أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد الدكتور حسين الخزاعي، أستاذ علم الاجتماع، أن من المبادئ الأساسية في
أخلاقيات التصوير الحصول على إذن مسبق قبل التقاط صور الأشخاص أو تصوير المناسبات، مشيراً إلى أن هناك
حالات لا يجوز
تصويرها مطلقاً لما يترتب عليها من أضرار إنسانية واجتماعية.
وأوضح الخزاعي أن من أبرز هذه الحالات حوادث السير، والجرائم، وحالات القتل والاعتداءات، والمرضى على أسرة العلاج، إضافة إلى تصوير الجنائز والدفن والموتى، لما يشكله ذلك من انتهاك لخصوصية الأفراد ومشاعر ذويهم.
وأضاف أن تصوير الأطفال أو التقاط صور معهم يتطلب موافقة أولياء أمورهم، كما لا يجوز تصوير الموائد في المناسبات الاجتماعية أو الأعراس ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك
التصوير في صالات الأفراح، وبرك السباحة، والشواطئ، حفاظاً على خصوصية الآخرين.
وأشار إلى أن نشر مثل هذه الصور قد يترك آثاراً نفسية عميقة على أسر الضحايا وأقاربهم، خاصة المقيمين خارج الوطن، إذ يسبب لهم القلق والتوتر والحزن، ويعيد إليهم ذكريات مؤلمة لا داعي لاستحضارها.
ولفت إلى أن تداول صور الحوادث والمآسي قد يسهم في نشر مشاعر الكراهية والضغينة والرغبة في الانتقام داخل المجتمع، الأمر الذي ينعكس سلباً على السلم المجتمعي والعلاقات بين الأفراد.
وختم الخزاعي بالتأكيد أن احترام خصوصية الناس والالتزام بأخلاقيات
التصوير يعكس الوعي والمسؤولية، داعياً إلى الامتناع عن تصوير الحوادث والمآسي والمناسبات الحساسة، وعدم نشر أي صورة تمس كرامة الإنسان أو تسبب الأذى للآخرين.