الحموري: البيئة الاستثمارية في الأردن طاردة وتحتاج إلى إصلاحات جذرية

mainThumb
الحموري: البيئة الاستثمارية في الأردن طاردة وتحتاج إلى إصلاحات جذرية

18-07-2026 02:55 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد الخبير الاقتصادي الأستاذ الدكتور قاسم الحموري أن الاستثمار يمثل المحرك الأساسي للتنمية والنمو وخلق فرص العمل، إلا أن الحكومات المتعاقبة، بحسب رأيه، لم تنجح في بناء بيئة استثمارية قادرة على جذب المستثمرين الجدد أو الحفاظ على المستثمرين الموجودين.

وأوضح الحموري أن عددًا من المستثمرين اتجهوا خلال السنوات الماضية إلى دول أخرى، من بينها مصر والإمارات، نتيجة وجود عوامل أكثر جذبًا هناك، مقابل استمرار مجموعة من المعيقات داخل الأردن.

وأشار إلى أن أبرز هذه المعيقات تتمثل في عدم استقرار القوانين والتعليمات الناظمة للاستثمار، وكثرة التعديلات عليها، إلى جانب البيروقراطية وتعدد المرجعيات التي يضطر المستثمر إلى مراجعتها للحصول على الموافقات اللازمة.

وأضاف أن تعدد الجهات الرقابية، من مواصفات ومقاييس ودفاع مدني ووزارات الصناعة والتجارة والصحة والعمل وغيرها، يفرض أعباء إضافية على المستثمر، ويؤدي إلى تعقيد الإجراءات وتأخير إنجاز المعاملات.

ولفت الحموري إلى أن بعض المستثمرين يواجهون أيضًا ممارسات مرتبطة بالفساد أو طلب حصص ومنافع من قبل متنفذين، مشيرًا إلى أن إثبات هذه الممارسات أمام الجهات الرقابية أو القضاء يبقى أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة البنكية يزيد كلفة تمويل المشاريع، ويؤدي في بعض الحالات إلى تآكل رأس المال وفشل الاستثمار، خاصة عندما لا تغطي العوائد المتحققة كلف التمويل.

وأشار إلى أن ارتفاع كلف الطاقة والنقل يضعف القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، ويرفع كلف الإنتاج، ما يحد من قدرة المستثمر على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

كما حمّل الحموري بعض المستثمرين جزءًا من المسؤولية، نتيجة البدء بمشاريع كبيرة دون إعداد دراسات جدوى اقتصادية متخصصة، رغم أن هذه الدراسات ترفع فرص نجاح المشروع وتقلل حجم المخاطر.

وختم بالتأكيد أن تراجع الاستثمار لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من الأسباب المحلية والإقليمية والدولية، داعيًا إلى إصلاح البيئة التشريعية والإدارية، وخفض كلف التمويل والطاقة والنقل، وتحسين الرقابة على الجهات المتعاملة مع المستثمرين.