أخبار اليوم – راشد النسور - أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور بدر
الماضي أن الأردن تبنى منذ بداية الأزمة موقفًا ثابتًا يقوم على رفض اتساع دائرة الحرب في المنطقة، معتمدًا على الحوار السياسي والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد لتجنيب الشرق الأوسط مزيدًا من الصراعات وعدم الاستقرار.
وقال
الماضي إن الأردن لعب دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا مهمًا على المستويين الإقليمي والدولي، مستفيدًا من علاقاته المتوازنة مع الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وفي الوقت نفسه محافظًا على قنوات التواصل مع إيران، بهدف نقل رسائل تدعو إلى
التهدئة وتغليب الحلول السياسية، إلا أن الجانب الإيراني، وفق وصفه، لم يستجب لتلك الرسائل وأدار ظهره للنصائح الأردنية.
وأوضح أن المشهد السياسي يتجه نحو مزيد من التعقيد خلال المرحلة المقبلة، في ظل سعي كل من الولايات المتحدة وإيران إلى تحقيق مصالحهما، دون وجود مؤشرات على تقديم أي طرف تنازلات تراعي مصالح الطرف الآخر، الأمر الذي يعزز فرص استمرار التصعيد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة نجحت في تحييد إسرائيل عن المواجهة العسكرية، وهو ما كان مطلبًا مهمًا لتجنب منح إيران مبررات لتوسيع دائرة الحرب واستهداف دول عربية، إلا أن ذلك لم يمنع إيران من مواصلة ما وصفه بالاعتداءات تجاه عدد من الدول العربية، بما فيها الأردن، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس نهجًا انتقاميًا أكثر من كونها جزءًا من استراتيجية دفاعية.
ولفت
الماضي إلى أن توسيع رقعة التوتر في المنطقة يمثل هدفًا سعت إليه إيران منذ سنوات، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى حالة طويلة من عدم الاستقرار الإقليمي.
وختم بالتأكيد أن الأردن سيواصل جهوده
الدبلوماسية والسياسية مع جميع الأطراف من أجل احتواء الأزمة، مع تمسكه الكامل برفض أي اعتداء يمس سيادته أو أمنه الوطني، واتخاذ كل ما يلزم لحماية استقراره ومصالحه الوطنية.