أخبار اليوم - راما منصور - يشهد مثلث الطنيب، الذي يربط بين عمان والزرقاء والموقر، حركة مرورية كثيفة على مدار اليوم، ويُعد من أبرز التقاطعات التي تستخدمها المركبات الخاصة والشاحنات الثقيلة وصهاريج نقل المياه، إلا أن تكرار الحوادث فيه يثير تساؤلات حول أسباب خطورته، وما إذا كانت البنية المرورية الحالية تواكب حجم الحركة التي يشهدها.
ويؤكد سائقون يستخدمون الطريق بشكل يومي أن التقاطع يشهد حوادث متكررة، بعضها يتسبب بإصابات وخسائر مادية كبيرة، مشيرين إلى أن الموقع يُعد نقطة التقاء لعدة مسارات رئيسية، ما يزيد من تعقيد الحركة المرورية، خاصة في أوقات الذروة.
ويقول مختصون في السلامة المرورية إن تكرار الحوادث في أي موقع لا يرتبط بعامل واحد، بل قد يكون نتيجة مجموعة من الأسباب، تشمل التصميم الهندسي للتقاطع، وكثافة الحركة المرورية، وسرعات المركبات، إضافة إلى سلوك بعض السائقين وعدم الالتزام بأولويات المرور.
ويزيد مرور الشاحنات الثقيلة وصهاريج المياه بشكل مستمر عبر التقاطع من أهمية توفير أعلى معايير السلامة المرورية، نظرًا لطبيعة هذه المركبات التي تحتاج إلى مسافات توقف أطول، كما أن أي حادث تكون أطرافه مركبات ثقيلة قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة.
ويرى خبراء أن المواقع التي تشهد تكرارًا للحوادث تستدعي إجراء دراسات مرورية دورية لقياس حجم الحركة، وتقييم كفاءة التصميم الحالي، ومدى الحاجة إلى حلول هندسية، مثل إعادة تنظيم مسارات السير، أو إنشاء جسور أو أنفاق أو إشارات ضوئية، أو تعزيز الشواخص والإضاءة وعناصر السلامة، وفقًا لما تظهره الدراسات الفنية.
كما يؤكد مختصون أن تحسين السلامة المرورية لا يعتمد على تطوير البنية التحتية وحدها، بل يتطلب أيضًا التزام السائقين بالسرعات المقررة، وترك مسافات أمان كافية، خصوصًا عند قيادة المركبات الثقيلة أو الاقتراب من التقاطعات.
وتبقى سلامة مستخدمي الطريق الهدف الأهم، ما يجعل تقييم المواقع التي تتكرر فيها الحوادث أولوية مرورية، لضمان الحد من الخسائر البشرية والمادية، ورفع مستوى الأمان على أحد أكثر التقاطعات حيوية في المنطقة.