من عبدون إلى شمال وجنوب عمّان .. أين نصيب الزرقاء من المماشي؟

mainThumb
من عبدون إلى شمال وجنوب عمّان.. أين نصيب الزرقاء من المماشي؟

25-07-2026 03:05 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

أعاد إعلان أمانة عمّان الكبرى قرب افتتاح ممشيين جديدين في شمال العاصمة وجنوبها، على غرار ممشى عبدون، الجدل حول توزيع المشاريع الترفيهية والرياضية بين المحافظات، بعدما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات من مواطنين في الزرقاء يطالبون بإنشاء ممشى مماثل في محافظتهم. وتأتي هذه المشاريع ضمن خطة الأمانة للتوسع في إنشاء المماشي والمساحات المخصصة لممارسة الأنشطة الرياضية وتحسين جودة الحياة في العاصمة.

وتداول مستخدمون عبارات مثل: "بدنا بالزرقاء" و"ومتى بالزرقاء؟"، في تعليقات عكست شعورًا بأن مثل هذه المشاريع لا ينبغي أن تقتصر على العاصمة، بل يجب أن تمتد إلى المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي تحتاج أيضًا إلى متنفسات عامة ومساحات آمنة لممارسة الرياضة.

ويرى مواطنون أن الزرقاء، التي تعد من أكثر المحافظات كثافة سكانية، تحتاج إلى ممشى مجهز يتيح للعائلات والشباب ممارسة المشي وركوب الدراجات في بيئة آمنة، بعيدًا عن الشوارع المزدحمة، مؤكدين أن غياب مثل هذه المرافق يدفع كثيرين إلى التنقل نحو عمّان أو الاكتفاء بممارسة الرياضة في أماكن غير مهيأة.

في المقابل، يؤكد مختصون في التخطيط الحضري أن المماشي لم تعد مجرد مشاريع ترفيهية، بل أصبحت جزءًا من البنية التحتية للمدن الحديثة، لما لها من دور في تحسين الصحة العامة، وتشجيع النشاط البدني، ورفع جودة الحياة، إضافة إلى توفير مساحات اجتماعية تجمع مختلف الفئات العمرية.

ويشير خبراء إلى أن توزيع المشاريع الخدمية والترفيهية وفق الكثافة السكانية واحتياجات كل محافظة يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا، ويقلل من الفجوة في مستوى الخدمات بين العاصمة وبقية المحافظات، لافتين إلى أن نجاح تجربة المماشي في عمّان قد يشكل دافعًا لتطبيقها في مدن أخرى.

وبينما تستعد العاصمة لإضافة ممشيين جديدين إلى شبكة مرافقها الرياضية، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا مماثلًا في المحافظات، وفي مقدمتها الزرقاء، لتصبح المماشي العامة خدمة متاحة لجميع المواطنين، وليس لسكان العاصمة فقط.