معايطة: نجاح الزواج يبدأ بتوقعات واقعية وحوار مستمر بين الزوجين

mainThumb
معايطة: نجاح الزواج يبدأ بتوقعات واقعية وحوار مستمر بين الزوجين

04-08-2026 11:53 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت المستشارة النفسية والأسرية لارا معايطة أن كثيرًا من الأزواج يدخلون الحياة الزوجية بتوقعات مثالية، قبل أن يصطدموا بواقع المسؤوليات اليومية والضغوط الأسرية والاقتصادية، ما يخلق خلافات لا تعني بالضرورة أن الشريك غير مناسب، وإنما تعكس حاجة العلاقة إلى الوعي والتفاهم.

وقالت معايطة إن الزواج لا يقوم على المشاعر وحدها، بل يحتاج إلى مهارات في التواصل، والقدرة على التكيف مع المراحل المختلفة التي تمر بها الأسرة، مشيرة إلى أن الخلافات أمر طبيعي في أي علاقة زوجية، لكن طريقة التعامل معها هي التي تحدد نجاحها.

وأوضحت أن اختلاف احتياجات الزوجين اليومية يعد من أكثر أسباب سوء الفهم، فقد يحتاج أحد الطرفين إلى الحديث بعد يوم طويل، بينما يحتاج الآخر إلى بعض الوقت للراحة، وهو ما قد يفسره كل طرف بصورة خاطئة إذا غاب الحوار.

وأضافت أن التعبير الواضح عن الاحتياجات يساعد على تجنب كثير من الخلافات، مؤكدة أن انتظار الشريك ليقرأ الأفكار أو يفهم الاحتياجات دون الإفصاح عنها يؤدي إلى تراكم المشكلات وسوء الفهم.

وأشارت معايطة إلى أن الإنسان يتغير مع مرور السنوات، كما تتغير احتياجاته وظروفه، لذلك فإن استمرار الحوار والسؤال عن مشاعر الطرف الآخر وما يشغله يعد من أهم عوامل الحفاظ على العلاقة الزوجية.

وأكدت أهمية تخصيص وقت يجمع الزوجين بعيدًا عن ضغوط العمل والأبناء والمسؤوليات اليومية، لأن الاهتمام بالتفاصيل البسيطة يسهم في تعزيز المودة وتجديد العلاقة بينهما.

وشددت معايطة على أن الدعوة للحفاظ على الزواج لا تعني القبول بالعلاقات التي يسودها العنف أو الإهانة أو الأذى النفسي، مؤكدة أن الأولوية في مثل هذه الحالات يجب أن تكون لحماية الطرف المتضرر، وأن نجاح الإصلاح يتطلب وجود رغبة حقيقية من الطرفين في التغيير.

وختمت معايطة بالتأكيد على أن الزواج الناجح ليس العلاقة الخالية من المشكلات، وإنما العلاقة التي يعرف فيها الزوجان كيف يختلفان باحترام، ويتجاوزان الخلاف بالحوار، ويحافظان على المودة والرحمة والاحترام المتبادل مع مرور السنوات.