أخبار اليوم - راما منصور
تجدد الجدل حول أزمة الازدحامات المرورية في العاصمة عمّان، بعد حديث أمانة عمّان عن ارتباطها بالنمو السكاني، مع التأكيد أن إنهاء الازدحامات بشكل كامل أمر غير ممكن، في وقت يرى فيه مواطنون أن الأزمة لا ترتبط فقط بزيادة أعداد السكان، وإنما تتداخل فيها عوامل أخرى تتعلق بالتخطيط الحضري والبنية التحتية وتنظيم حركة السير.
وتعكس التعليقات المتداولة على التصريحات حجم الاستياء من واقع الحركة المرورية في العاصمة، إذ طالب مواطنون بإيجاد حلول عملية للتخفيف من الاختناقات، بدل التعامل معها باعتبارها نتيجة حتمية للنمو السكاني.
وبرزت مطالبات بتطوير منظومة النقل العام وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المناطق، إلى جانب طرح حلول تتعلق بإعادة توزيع المؤسسات والدوائر الحكومية خارج العاصمة، وتشجيع إقامة المشاريع والخدمات في المحافظات للحد من انتقال المواطنين يوميًا إلى عمّان.
كما دعا مواطنون إلى إعادة النظر في أوقات الدوام للمدارس والجامعات والقطاعين العام والخاص، بما يساهم في توزيع حركة المركبات على ساعات مختلفة، إضافة إلى تحسين توقيت الإشارات الضوئية وإعادة تنظيم بعض مسارات الشوارع.
وطالت الانتقادات كذلك واقع البنية التحتية، مع مطالبات بتوسعة بعض الطرق وإنشاء الجسور والأنفاق، إلى جانب معالجة الاصطفاف العشوائي ونقص مواقف السيارات، باعتبارها عوامل تزيد من الاختناقات في عدد من المناطق.
وفي المقابل، رأى آخرون أن الحل الأكثر استدامة يتمثل في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة عبر توفير نظام نقل عام فعال، بما في ذلك خيارات مثل المترو والقطارات، إلى جانب توفير أرصفة آمنة ومسارات مناسبة للمشاة والدراجات.
ويأتي ذلك في ظل شكاوى متكررة من طول فترة التنقل داخل العاصمة، حيث أشار مواطنون إلى أن بعض الرحلات بين مناطق عمّان قد تستغرق ساعات، خصوصًا خلال أوقات الذروة.
وبينما تؤكد الأمانة أن الازدحام المروري ظاهرة مرتبطة بالنمو السكاني ولا يمكن إنهاؤها بالكامل، تتركز مطالب المواطنين على إدارة الأزمة وتقليل آثارها من خلال تخطيط طويل الأمد يواكب الزيادة السكانية وأعداد المركبات، وتطوير النقل العام والبنية التحتية بدل الاكتفاء بالتعامل مع الاختناقات بعد وقوعها.