زريقات: نجاح الوساطة العُمانية قد يجنب المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا

mainThumb
زريقات: نجاح الوساطة العُمانية قد يجنب المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا

05-08-2026 03:01 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكدت الباحثة في العلوم السياسية د. تمارا زريقات أن المباحثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان تمثل فرصة للوصول إلى تسوية مرحلية تخفف من حدة التوتر في المنطقة، مشيرة إلى أن نجاح هذا المسار يتوقف على قدرة طهران على اتخاذ قرار موحد يحظى بتوافق جميع مراكز القوى، وفي مقدمتها الحرس الثوري.

وقالت زريقات إن السيناريو الإيجابي يتمثل في توصل إيران إلى تفاهمات عبر الوساطة العُمانية، من دون الدخول في مفاوضات مباشرة تحت الضغط، مع تقديم ضمانات تتعلق بفتح مضيق هرمز، مقابل التوصل إلى تسوية قابلة للتنفيذ بشأن الملف النووي.

وأضافت أن هذا السيناريو من شأنه تجميد حالة التصعيد والضربات المتبادلة، وتهدئة الضغوط العسكرية، وانعكاس ذلك إيجابًا على أسواق الطاقة، إلى جانب تراجع احتمالات توجيه ضربة أمريكية لإيران.

وأوضحت أن السيناريو الآخر يتمثل في فشل المفاوضات، إذا أصرت واشنطن على فتح مضيق هرمز فورًا ومن دون مقابل، في حين تتمسك طهران باستخدام هذه الورقة للحصول على ضمانات سياسية وأمنية.

وأشارت إلى أن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود قد يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات أوسع تستهدف مراكز القيادة والمنشآت النووية والقدرات الصاروخية الإيرانية، محذرة من أن هذا المسار قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

ولفتت زريقات إلى أن استهداف مراكز القرار في إيران قد يضعف السيطرة المركزية على الجماعات الحليفة لها، ما قد يدفع بعض تلك الجماعات إلى تنفيذ هجمات بصورة مستقلة ضد الموانئ ومنشآت الطاقة وخطوط الملاحة، الأمر الذي يرفع كلفة التأمين والشحن ويؤثر سلبًا على الاقتصادين العربي والعالمي.

وختمت زريقات بالتأكيد على أن فرص نجاح السيناريو الأول ما تزال قائمة إذا توصلت إيران إلى تفاهمات عبر الوساطة العُمانية، بينما يزداد احتمال التصعيد إذا تمسكت واشنطن بمطالبها، وربطت طهران ملف مضيق هرمز بالملف النووي والنفوذ الإقليمي، معربة عن أملها في أن تنتهي الأزمة بما يحقق الاستقرار والسلام في المنطقة.