أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع بدء موسم عودة المغتربين إلى الأردن، عاد الجدل حول ارتفاع كلفة السياحة الداخلية، وسط تساؤلات عن مدى تأثير الأسعار على إقبال الأردنيين المقيمين في الخارج على زيارة المواقع السياحية وقضاء الإجازات داخل المملكة.
ويؤكد عاملون في القطاع السياحي أن المغتربين يشكلون شريحة مهمة خلال فصل الصيف، إلا أن ارتفاع أسعار الإقامة والخدمات السياحية في بعض المناطق دفع عددًا منهم إلى تقليص مدة رحلاتهم أو الاكتفاء بزيارة الأقارب، بدلاً من قضاء إجازات في المنتجعات والفنادق.
ويرى مختصون أن المنافسة مع الوجهات السياحية الإقليمية أصبحت أكثر صعوبة، في ظل العروض التي تقدمها دول مجاورة بأسعار أقل، ما يدفع بعض المغتربين إلى مقارنة الكلفة قبل اتخاذ قرار قضاء الإجازة داخل الأردن.
في المقابل، يؤكد آخرون أن المغترب الأردني لا يزور المملكة لأغراض السياحة فقط، بل لزيارة العائلة والأقارب، وهو ما يحافظ على حركة السفر، إلا أن حجم الإنفاق على الأنشطة السياحية الداخلية يتأثر بارتفاع الأسعار، خاصة لدى الأسر الكبيرة.
ويطالب مهتمون بالقطاع السياحي بإطلاق عروض موسمية مخصصة للمغتربين، تشمل تخفيضات على الفنادق والمنتجعات والمطاعم والدخول إلى المواقع السياحية، بما يسهم في تشجيعهم على استكشاف مختلف المحافظات وزيادة إنفاقهم داخل السوق المحلي.
ويؤكد مراقبون أن تنشيط السياحة الداخلية لا يعتمد على الأسعار وحدها، بل يتطلب تحسين جودة الخدمات، وتقديم برامج وعروض تنافسية، وتعزيز التجربة السياحية بما يتناسب مع تطلعات الأردنيين المقيمين في الخارج، الذين يمثلون رافدًا مهمًا لدعم القطاع السياحي والاقتصاد الوطني خلال موسم الصيف.