أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت المستشارة النفسية والأسرية لارا معايطة أن الحديث
بين الزوجين لا يعني بالضرورة وجود حوار حقيقي، موضحة أن
الحوار يفقد معناه عندما يتحدث أحد الطرفين فيما يلتزم
الآخر الصمت أو ينشغل بالدفاع عن نفسه أو ينتظر دوره للرد.
وقالت معايطة إن الاختلاف
بين الزوجين أمر طبيعي، فلكل طرف رأيه وطريقته وخلفيته واحتياجاته، مشيرة إلى أن المشكلة تبدأ عندما يغيب التأثير المتبادل، ويدخل كل طرف إلى
الحوار وهو مقتنع مسبقًا بأنه على صواب وأن
الآخر مطالب بالاقتناع برأيه.
وأضافت أن العلاقة الصحية لا تعني أن يتنازل الإنسان عن رأيه أو يوافق على كل ما يقوله شريكه، وإنما أن يمنح كلامه قيمة، ويحاول رؤية الموضوع من زاويته، ويسمح لمشاعره ورأيه بأن يكون لهما مكان داخل العلاقة.
وأوضحت معايطة أن
الحوار الحقيقي لا يجب أن يتحول إلى معركة لتحديد من هو المخطئ ومن هو المصيب، أو من انتصر ومن خسر، وإنما يقوم على شعور كل طرف بأنه مسموع ومفهوم من شريكه.
وأشارت إلى أن عبارات بسيطة مثل "احكي لي أكثر" و"أنا فاهم عليك" و"شو بتحتاج مني؟" قد تغير مسار الخلاف، لأنها تفتح المجال أمام الفهم بدل الدخول في دائرة الدفاع والردود المتبادلة.
ولفتت إلى أن دخول النقد والدفاع والاستهزاء والتجاهل إلى النقاش يدفع كل طرف إلى محاولة حماية نفسه بدل الاقتراب من شريكه، ومع تكرار ذلك تصبح الحوارات مرهقة ويشعر الزوجان بأنهما غير مسموعين أو مفهومين.
ودعت معايطة الأزواج إلى عدم الدخول في
الحوار بهدف
تغيير الطرف الآخر، وإنما بهدف فهمه، وطرح أسئلة تساعد على التقارب، مثل ما الذي يؤلمه، وما الذي كان يتمنى حدوثه، وما الخطوة البسيطة التي يمكن القيام بها ليصبح الطرفان أقرب إلى بعضهما.