أخبار اليوم - قال مصدران مطلعان، إن مشروع خط أنابيب لنقل النفط العراقي عبر سوريا إلى البحر المتوسط لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز قد يحتاج إلى نحو أربع سنوات من أعمال البناء، وتكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار، مما يعني أن المشروع لن يوفر بديلا سريعا للصادرات النفطية المتضررة من إغلاق المضيق.
ويهدف المشروع إلى ربط حقول النفط العراقية الجنوبية والشمالية بمركز تجميع في حديثة غرب العراق، ثم مد خط جديد إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بطاقة أولية مستهدفة تبلغ نحو مليوني برميل يوميا.
ويأتي المشروع في وقت يعد العراق من أكثر الدول تأثرا بإغلاق مضيق هرمز، إذ كان يصدر نحو 3.6 مليون برميل يوميا قبل الحرب، معظمها عبر موانئ الخليج قرب البصرة.
خط قديم غير صالح للاستخدام
ويعتمد المشروع جزئيا على مسار خط أنابيب قديم يربط كركوك بميناء بانياس، لكنه تعرض لأضرار كبيرة خلال الحروب ولم يستخدم بانتظام منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وقال المصدران، إن المشروع يتطلب، بدلا من إعادة تأهيل الخط القديم، إنشاء منظومة جديدة، بسبب عدم توافق الأجزاء المتبقية مع المواصفات الحديثة، إلى جانب احتمال الحاجة إلى إزالة البنية التحتية القائمة والحصول على حقوق جديدة لاستخدام الأراضي في سوريا.
وتصل الطاقة المستهدفة للخط الجديد إلى مليوني برميل يوميا، مقارنة بنحو 300 ألف برميل يوميا للخط القديم.
دراسات أولية للمشروع
ووقعت سوريا والعراق مذكرتي تفاهم منفصلتين مع تحالف يضم "شيفرون" الأميركية و"تي.آي كابيتال" و"يو.سي.سي" القطرية لإجراء دراسات فنية ومالية للمشروع.
وقالت "شيفرون" إن المشروع قد يوفر منفذا جديدا للنفط العراقي إلى الأسواق عبر البحر المتوسط، لكنها أوضحت أن الدراسات الفنية لم تحدد بعد ما إذا كان الخط القديم سيعاد تأهيله أو توسيعه أو إعادة بنائه، كما لم تقدم تقديرات نهائية لطاقة التصدير.
ويأتي المشروع ضمن مساع عراقية وأميركية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.
رويترز