طبيشات: الاقتصاد الأردني مستقر لكنه ليس بخير .. والدين العام يتجاوز 47 مليار دينار

mainThumb
طبيشات: الاقتصاد الأردني مستقر لكنه ليس بخير.. والدين العام يتجاوز 47 مليار دينار

22-08-2026 03:10 PM

printIcon
أخبار اليوم – سارة الرفاعي

قال فادي طبيشات إن الحديث الحكومي عن استقرار الاقتصاد الأردني لا يتناقض بالضرورة مع استمرار ارتفاع الدين العام، إلا أن وصف الاقتصاد بأنه «بخير» يحتاج إلى قراءة مختلفة، لأن هذا الوصف يفترض أن تكون مختلف المؤشرات الاقتصادية في مستويات مريحة.

وأوضح طبيشات أن الاقتصاد الأردني يتمتع بدرجة من الاستقرار، وهناك نمو واستقرار نقدي ومصرفي، إلا أن ذلك يتزامن مع مشكلة مالية واضحة تتمثل في ارتفاع الدين العام وكلفة خدمته، إلى جانب استمرار الحاجة إلى الاقتراض.

وأشار إلى أن الدين العام، مع احتساب الدين لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، تجاوز 47 مليار دينار وفق أرقام نهاية عام 2025، معتبرًا أن حجم المديونية يفرض نقاشًا جديًا حول قدرة الاقتصاد على التعامل معها خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالاقتراض من أموال الضمان الاجتماعي، أكد طبيشات ضرورة التعامل مع هذا الملف بدقة، موضحًا أن صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مؤسسة استثمارية، ولا يمكن التعامل معه باعتباره خزينة حكومية تسحب منها الحكومة أموال المواطنين.

وبين أن شراء السندات الحكومية يمثل أحد أوجه استثمارات الصندوق، حيث تقترض الحكومة من خلال السندات ويحصل الصندوق في المقابل على عائد استثماري، مشيرًا إلى أن قيمة محفظة السندات لدى الصندوق بلغت، بحسب الأرقام المعلنة، نحو 10.8 مليار دينار بنهاية آذار 2026.

وأضاف أن السؤال الأساسي لا يجب أن يقتصر على جواز اقتراض الحكومة من الضمان، وإنما يجب أن يمتد إلى حجم هذا الاقتراض ومدى الحاجة إليه، وما إذا كان الدين ينمو بوتيرة أسرع من قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق النمو وتوليد الإيرادات.

وأكد طبيشات ضرورة التفريق بين «الاقتصاد المستقر» و«الاقتصاد القوي»، موضحًا أن الاستقرار يعني عدم الدخول في أزمة مالية أو نقدية، فيما تتطلب القوة الاقتصادية مستويات أعلى من الإنتاج والصادرات والاستثمارات وفرص العمل ودخل الفرد، إلى جانب ارتفاع الرواتب وتراجع عجز الموازنة.

وأشار إلى أن القول بوجود استقرار اقتصادي يمكن أن يكون صحيحًا، وفي الوقت ذاته فإن قلق المواطنين من ارتفاع الدين وكلفة خدمته له ما يبرره، معتبرًا أن الروايتين يمكن أن تعكسا جانبين مختلفين من الواقع الاقتصادي نفسه.

وختم طبيشات بالتأكيد أن الاقتصاد الأردني ليس على وشك الانهيار، ويتمتع بحالة من الاستقرار، إلا أن وصفه بأنه «بخير» لا يتوافق، وفق رؤيته، مع مجمل المؤشرات الاقتصادية الحالية، وفي مقدمتها المديونية وكلفة خدمتها والحاجة المستمرة إلى الاقتراض.