أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الدكتور عايش النوايسة إن
بداية العام الدراسي تشبه فصل الربيع، بما تحمله من
فرصة متجددة للنمو والتطور والتخلص من العادات التي لم تكن مفيدة خلال
العام السابق، مؤكدًا أن تحويل هذه البداية إلى نقطة انطلاق حقيقية يتطلب من الطلبة وضع خطة واضحة تجمع بين تحديد الأهداف وتنظيم الوقت والعادات الدراسية الفعالة.
وأوضح النوايسة أن أولى خطوات النجاح تبدأ بتحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، فبدلًا من وضع هدف عام مثل «أريد التفوق هذا العام»، يمكن للطالب أن يحدد هدفًا برفع تحصيله في مادة معينة من 80 إلى 90% خلال الفصل الأول.
وأشار إلى أن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى خطوات صغيرة يومية وأسبوعية يجعل تحقيقها
أكثر سهولة ويخفف من الشعور بالضغط، داعيًا الطلبة إلى التعامل مع
بداية العام الدراسي باعتبارها صفحة جديدة، والاستفادة من ملاحظات وتجارب
العام السابق دون السماح لها بالتأثير سلبًا على البداية الجديدة.
وأكد النوايسة أن تنظيم الوقت يمثل الأساس الذي تبنى عليه بقية خطوات النجاح، مشيرًا إلى أهمية استخدام أجندة ورقية أو تطبيقات لتنظيم المهام بدلًا من الاعتماد على الذاكرة، إلى جانب بناء روتين يومي ثابت، خصوصًا فيما يتعلق بأوقات النوم والدراسة.
وأضاف أن من الأفضل تخصيص الأوقات التي يكون فيها التركيز والطاقة الذهنية في أعلى مستوياتهما لدراسة المواد الأكثر صعوبة، مع توزيع المهام بصورة متوازنة تمنع تراكم الواجبات والدروس.
وبين أن الدراسة الفعالة لا تعني قضاء ساعات طويلة أمام الكتب، وإنما الدراسة بطريقة ذكية ومنظمة، من خلال تقسيم وقت الدراسة إلى فترات تركيز تتخللها فترات راحة، ومراجعة الدروس أولًا بأول وعدم تأجيلها إلى فترة الامتحانات.
ولفت إلى أن المراجعة اليومية، حتى وإن كانت لفترة قصيرة، تساعد على تثبيت المعلومات وتعزيز الفهم، مشددًا على ضرورة توفير مكان مناسب للدراسة والابتعاد قدر الإمكان عن الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي أثناء وقت الدراسة.
وأكد النوايسة أن النجاح الأكاديمي يرتبط كذلك بالصحة الجسدية والنفسية، موضحًا أن النوم الكافي ضروري للتركيز واستيعاب المعلومات، إلى جانب أهمية الغذاء المتوازن وشرب الماء وممارسة النشاط البدني للحفاظ على الطاقة والنشاط.
ودعا الطلبة إلى التعامل مع التوتر بصورة إيجابية من خلال تنظيم الوقت والحصول على فترات راحة وممارسة تمارين التنفس والاسترخاء عند الشعور بالضغط، خصوصًا خلال فترات الاختبارات.
وأشار إلى أهمية التواصل الفعال في رحلة الطالب الدراسية، مؤكدًا أن الطالب الذي يواجه صعوبة في فهم درس معين يجب ألا يتردد في سؤال معلمه، كما أن التعاون مع الزملاء وتبادل المعرفة يمكن أن يساهما في تعزيز الفهم وتخفيف الأعباء الدراسية.
وشدد النوايسة على أهمية مشاركة الطالب أسرته بأهدافه وخطته الدراسية، لما للدعم والتفاعل الأسري من دور في مساعدته على الاستمرار وتجاوز الصعوبات وتحقيق أهدافه.
وختم بالتأكيد أن النجاح ليس رحلة مثالية تخلو من التعثر، فقد تمر أيام يقل فيها الحماس أو تحدث خلالها أخطاء وإخفاقات، إلا أن الأهم هو القدرة على النهوض والاستمرار وتعديل الخطة عند الحاجة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يتحقق بالتقدم المستمر ولو بخطوات صغيرة.