800 طن من التمور سنويًا .. كيف تحولت العقبة إلى مركز متنامٍ لزراعة النخيل؟

mainThumb
800 طن من التمور سنويًا.. كيف تحولت العقبة إلى مركز متنامٍ لزراعة النخيل؟

06-09-2026 03:14 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

لم تعد العقبة تُعرف فقط كوجهة سياحية وبوابة بحرية للأردن، فالمحافظة تسجل حضورًا متزايدًا في القطاع الزراعي، وتحديدًا في إنتاج التمور، مع وصول أعداد أشجار النخيل إلى نحو 100 ألف شجرة وإنتاج يقترب من 800 طن سنويًا.

هذا الرقم يعكس توسعًا واضحًا في زراعة النخيل في العقبة، ويضع التمور أمام فرصة للتحول من محصول موسمي إلى قطاع زراعي قادر على خلق قيمة اقتصادية وفرص عمل ودعم دخل المزارعين.

وراء كل ثمرة تمر هناك منظومة كاملة تبدأ من الأرض والمياه والرعاية الزراعية، ولا تنتهي عند موسم القطاف؛ فزيادة الإنتاج تعني أيضًا حاجة أكبر إلى عمليات الفرز والتعبئة والتخزين والتسويق، وهو ما يفتح المجال أمام نشاط اقتصادي يتجاوز حدود المزرعة.

واللافت أن إنتاج 800 طن سنويًا لا يعني فقط زيادة الكميات، بل يطرح سؤالًا أهم: هل تستطيع الأسواق الاستفادة من هذا الإنتاج وتحويله إلى قيمة اقتصادية أكبر للمزارع؟

فالتحدي الحقيقي لا يتوقف عند زراعة آلاف الأشجار والوصول إلى أرقام إنتاج مرتفعة، وإنما في المحافظة على جودة المنتج، وتطوير أساليب التعبئة والتسويق، وفتح أسواق جديدة أمام التمور المحلية، بما يضمن أن تصل الزيادة في الإنتاج إلى جيب المزارع أيضًا.

ومع وجود نحو 100 ألف شجرة نخيل، تبدو العقبة أمام فرصة لتوسيع حضورها في سوق التمور الأردني، خصوصًا إذا ترافق نمو الزراعة مع الاستثمار في التصنيع الغذائي للتمور والمنتجات المشتقة منها، بدل الاكتفاء ببيع المحصول بشكله التقليدي.

العقبة اليوم لا تزرع النخيل فقط.. بل تبني قطاعًا يمكن أن تكون قيمته أكبر بكثير من ثمن الثمرة نفسها، إذا تحولت الـ800 طن من إنتاج زراعي إلى صناعة متكاملة.