86 محلًا متأثرًا بمشروع الباص السريع في مجمع رغدان المحطة .. أين البديل للتجار؟

mainThumb
86 محلًا متأثرًا بمشروع الباص السريع في مجمع رغدان المحطة.. أين البديل للتجار؟

06-09-2026 03:13 PM

printIcon

أخباراليوم - ساره الرفاعي

في قلب العاصمة عمّان، لا تبدو قصة مجمع رغدان المحطة مجرد مشروع تطوير عمراني أو محطة جديدة للنقل؛ فخلف المحال التجارية أبوابٌ ترتبط بها أرزاق عائلات، وتجار يقولون إن أي تغيير في المكان يعني بالنسبة لهم أكثر من مجرد الانتقال من موقع إلى آخر.

المشروع المرتبط بإنشاء محطة للباص سريع التردد يطال 86 موقعًا تجاريًا من أصل 106 محال في المجمع، وفق ما أعلنته أمانة عمّان، التي أكدت أن التواصل مع التجار مستمر وأنها ستراعي أوضاع المحال ومواقعها خلال التعامل مع المشروع.

لكن بالنسبة للتجار، يبقى السؤال الأهم: إلى أين يذهبون؟

التاجر الذي بنى زبائنه وسمعته ومصدر دخله في هذا المكان لا ينظر إلى المحل باعتباره مساحة من الإسمنت يمكن إخلاؤها ثم استبدالها بمكان آخر؛ فالموقع بالنسبة له جزء من رزقه، وحركة الزبائن جزء من رأس ماله، وأي انتقال إلى موقع جديد قد يعني بدء العمل من الصفر.

وتزداد حساسية الملف مع تأكيد رئيس لجنة تجار مجمع رغدان المحطة أن المطالب الأساسية تتمثل في إيجاد حل يحافظ على أرزاق التجار، خصوصًا أن الطرح تغيّر من معالجة أجزاء محددة من المجمع إلى طرح يشمل كامل المجمع.

وهنا تبرز معادلة صعبة: كيف يمكن تنفيذ مشروع تطوير يخدم النقل في العاصمة، من دون أن يتحول التطوير بالنسبة للتجار إلى خسارة لمصدر رزقهم؟

فالمطلوب، بحسب التجار، لا يبدو رفض التطوير بقدر ما هو البحث عن بديل واضح وعادل يضمن استمرار أعمالهم وعدم تركهم أمام مصير مجهول بعد سنوات طويلة من العمل في المنطقة.

القضية اليوم ليست بين "مشروع" و"تاجر"، بل بين تطوير المدينة وحماية الإنسان الذي يعيش من المكان.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة: هل تسبق عملية الإخلاء خطةٌ حقيقية لضمان بدائل للتجار، أم يجد أصحاب المحال أنفسهم أمام واقع جديد يبدأ معه البحث من جديد عن الزبون والرزق والمكان؟