أخبار اليوم - تالا الفقيه - تثير مشاهد يومية لحافلات صغيرة مخصصة لنقل طلبة المدارس مخاوف بشأن مدى التزام بعضها باشتراطات السلامة، في ظل ملاحظات تتعلق بأعداد الركاب، والحالة الفنية للمركبات، وسلوك بعض السائقين أثناء القيادة.
وتظهر في بعض الحافلات أعداد كبيرة من الطلبة داخل المركبة، وسط تكدس واضح في المقاعد والمساحات المخصصة للركاب، فيما يجلس عدد من الطلبة في المقاعد الأمامية بأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية المخصصة لها.
كما تثير الحالة الفنية لبعض الحافلات تساؤلات حول مدى جاهزيتها لنقل الطلبة، خصوصًا مع وجود مركبات تبدو متهالكة، وانبعاثات كثيفة من بعضها، إلى جانب إطارات تظهر عليها علامات تستدعي التحقق من صلاحيتها للسير.
ولا تقتصر الملاحظات على حالة المركبات، إذ رصدت مشاهد لسائقين ينشغلون أثناء القيادة باستخدام الهاتف أو التدخين أو تناول المشروبات، إلى جانب تشغيل الموسيقى بصوت مرتفع والقيادة بسرعات تبدو مرتفعة، في وقت تقل فيه قدرة الأطفال على التعامل مع أي طارئ قد يحدث أثناء الرحلة.
وتطرح هذه المشاهد تساؤلات حول مستوى الرقابة على الحافلات التي تنقل طلبة المدارس، ومدى انتظام عمليات الفحص والتفتيش، وآلية التأكد من التزام السائقين بأعداد الركاب ومتطلبات السلامة.
كما تفتح القضية باب التساؤل أمام المدارس وأولياء الأمور حول مدى معرفتهم بظروف نقل أبنائهم، والمركبات المستخدمة، وكفاءة السائقين والإجراءات المتبعة لضمان سلامة الطلبة.
وتؤكد أهمية القضية أن الأمر يتعلق بأطفال يستخدمون هذه الحافلات بشكل يومي، ما يجعل الالتزام بشروط السلامة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمدارس وأصحاب الحافلات والسائقين وأولياء الأمور.
وتبقى سلامة الطلبة أولوية تستدعي تشديد الرقابة والتأكد من أن المركبات المخصصة لنقلهم مستوفية لجميع متطلبات السلامة، قبل أن تتحول المخالفات والملاحظات اليومية إلى حوادث يصعب تدارك نتائجها.