من «عيب» إلى «المهم أشتغل» .. كيف تغيّرت نظرة الأردنيين للمهن؟

mainThumb
من «عيب» إلى «المهم أشتغل».. كيف تغيّرت نظرة الأردنيين للمهن؟

08-09-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور- أثار منشور يتحدث عن تراجع حضور «ثقافة العيب» في قاموس الشباب الأردني نقاشاً واسعاً بين المتابعين، في ظل تغيرات اقتصادية واجتماعية دفعت شريحة من الشباب إلى إعادة النظر في طبيعة الأعمال التي يمكن أن يقبلوها بعيداً عن النظرة التقليدية لبعض المهن.

وتباينت آراء المعلقين بين من رأى أن الشباب الأردني لم يعد يضع نوع العمل كأولوية، وأن الحاجة إلى الدخل والاستقلال المادي باتت تتقدم على الاعتبارات الاجتماعية، وبين من اعتبر أن ما يجري لا يتعلق بانتهاء «ثقافة العيب» بقدر ما يعكس تراجع الخيارات المتاحة أمام الشباب.

وقال أحد المعلقين إن «الشباب بدهم يشتغلوا» بعيداً عن فكرة انتظار الوظيفة المكتبية، معتبراً أن المهم هو توفير فرصة عمل حقيقية، فيما ذهب آخرون إلى أن الظروف الاقتصادية دفعت الأردني إلى قبول أعمال كان ينظر إليها سابقاً باعتبارها غير مناسبة أو لا تتوافق مع الصورة الاجتماعية السائدة.

وفي المقابل، رأى معلقون أن الحديث عن انتهاء «ثقافة العيب» يحمل جانباً سياسياً واجتماعياً، معتبرين أن المشكلة الأساسية تتمثل في تراجع قدرة المواطن على اختيار العمل الذي يناسبه، وليس في تغير قناعات الشباب وحدها.

وكتب أحد المتابعين: «القصة إنكم مسحتم كرامة الأردني، فأصبح يشتغل أي شي»، في إشارة إلى أن قبول الشباب بمهن مختلفة قد يكون نتيجة مباشرة للضغوط المعيشية والحاجة إلى تأمين مصدر دخل.

كما ظهرت في النقاش آراء أكثر محافظة، اعتبرت أن تراجع الحساسية تجاه بعض المهن يمثل تحولاً اجتماعياً لافتاً، فيما رأى آخرون أن العمل بحد ذاته لا يجب أن يكون موضع خجل، طالما أنه مشروع ويوفر دخلاً كريماً لصاحبه.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه الشباب الأردني تحديات مرتبطة بفرص العمل والدخل وتكاليف المعيشة، ما يجعل العلاقة بين «ثقافة العيب» والحاجة الاقتصادية أكثر تعقيداً من مجرد تغير في النظرة إلى المهن.