أخبار اليوم - تالا الفقيه - قال نائب رئيس الوزراء الأسبق، ممدوح العبادي، إن الحلم الفلسطيني والعربي والإنساني سيبقى قائماً إلى الأبد، معتبراً أن الصراع مع
إسرائيل هو «صراع وجود وليس صراع حدود».
وأضاف العبادي، في حديثه لـ«أخبار اليوم» مع تالا الفقيه، أن المنطقة شهدت
عبر تاريخها تعاقب قوى واحتلالات مختلفة، مستشهداً بالتتار والصليبيين، ومشيراً إلى أن هذه القوى رحلت في نهاية المطاف، فيما بقي سكان المنطقة وأصحاب الأرض فيها.
ورأى أن الحديث الإسرائيلي عن السلام وإقامة
دولة فلسطينية لا يعكس، من وجهة نظره، قبولاً حقيقياً بدولة
فلسطينية على أرض فلسطين، مشيراً إلى تصريحات إسرائيلية يعتبرها دليلاً على استمرار الرفض لأي تسوية تقوم على إقامة
دولة فلسطينية.
وقال العبادي إن «العقيدة الإسرائيلية»، بحسب توصيفه، تقوم على التوسع والاحتلال وإخراج السكان الموجودين من أراضيهم، معتبراً أن ما يجري في قطاع غزة يمثل جزءاً من هذا الصراع.
وأشار إلى أن صمود الفلسطينيين واستمرارهم في أرضهم يمثلان عنصراً أساسياً في مسار الصراع، لافتاً إلى التغير الكبير في أعداد الفلسطينيين الذين بقوا داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948، مقارنة بالأعداد التي كانت موجودة آنذاك.
وأكد العبادي أن الصراع، وفق رؤيته،
لا يمكن اختزاله في مسألة الحدود، بل هو صراع مستمر بين مشروعين، متوقعاً أن يستمر تأثيره
عبر الأجيال المقبلة.
واستحضر العبادي أحداث السابع من أكتوبر، قائلاً إن أحداً لم يكن يتوقع أن تحدث عملية بهذا الشكل، في إشارة إلى الهجوم الذي شهدته مستوطنات ومواقع إسرائيلية في ذلك اليوم، وما تبعه من تطورات وحرب في قطاع غزة.
وختم العبادي بالقول إن التاريخ شهد احتلالات متعددة للمنطقة، إلا أن الشعوب الأصلية بقيت موجودة، معتبراً أن صمود أصحاب الأرض هو العامل الذي سيحسم مستقبل الصراع في نهاية المطاف.