أخبار اليوم - تالا الفقيه - تساءل النائب السابق والخبير الاقتصادي عساف
الشوبكي عن مدى مصداقية
استطلاعات الرأي المحلية التي تتناول تقييم المواطنين لأداء الحكومات في الأردن، داعيًا إلى إجراء دراسة علمية مستقلة تكشف للرأي العام مدى دقة هذه الاستطلاعات ومدى تعبيرها الحقيقي عن اتجاهات المواطنين.
وقال
الشوبكي إن
استطلاعات الرأي في الدول المتقدمة، وفي مختلف القضايا والموضوعات، تستند عادة إلى منهجيات واضحة وعينات محددة ومعايير علمية ترفع من مستوى دقتها ومصداقيتها، بينما تثار في الأردن تساؤلات حول آليات إجراء بعض الاستطلاعات المحلية، وطبيعة العينات المستهدفة، والجهات التي تشرف عليها.
وأضاف أن عدم وضوح هذه التفاصيل أمام الرأي العام، وخصوصًا للباحثين والأكاديميين المتخصصين في إجراء الدراسات الميدانية واستطلاعات العينات، يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية ومدى قدرة نتائج بعض الاستطلاعات على عكس الواقع الفعلي للمواطنين.
وانتقد
الشوبكي ما وصفه باستمرار صدور
استطلاعات تشير إلى تحسن مستوى
رضا المواطنين عن أداء الحكومة، في الوقت الذي يرى فيه أن المؤشرات المعيشية والاقتصادية على أرض الواقع لا تعكس بالضرورة هذا التحسن.
وأكد أن الحكم الحقيقي على أداء أي حكومة، من وجهة نظره، لا يكون فقط من خلال نتائج
استطلاعات الرأي، وإنما من خلال ما يلمسه المواطن مباشرة في حياته اليومية، وفي مقدمة ذلك تحسن الوضع الاقتصادي وانخفاض أسعار السلع والخدمات، ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، وتوفير فرص عمل للشباب.
وأشار
الشوبكي إلى ضرورة تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى قادرة على توفير فرص عمل، إلى جانب تعزيز مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والشفافية في التعيينات، معتبرًا أن هذه الإجراءات هي التي يمكن أن تنعكس فعليًا على مستوى ثقة المواطنين ورضاهم عن أداء الحكومات.
وقال إن المواطن الذي لا يلمس تحسنًا حقيقيًا في ظروفه المعيشية والاقتصادية، أو يرى حلولًا ملموسة لمشكلة البطالة والفقر، سيكون من الصعب إقناعه بنتائج أي استطلاع تشير إلى ارتفاع مستوى الرضا عن الأداء الحكومي.
وختم
الشوبكي حديثه بالقول إن
استطلاعات الرأي التي لا تحظى بالشفافية الكافية ولا تعكس الواقع الميداني قد تتحول، بحسب تعبيره، إلى «فقاعات هواء لا تسمن ولا تغني من جوع»، مضيفًا: «حبال الكذب مهما طالت فإنها قصيرة».