بقلم : نضال فيصل البطاينة
استمعت إلى خطاب الملك، ولا أظن أننا بحاجة الليلة إلى سيل من التحليلات فالخطاب قال ما يريد أن يقوله.
الأردن يرى الخطر، والأردن يعرف أين يقف والجنوب السوري ليس بعيداً عنا، والمياه ليست ملفاً فنياً، والحدود ليست خطوطاً على الخريطة، كلها اليوم في خانة "الأمن القومي الأردني".
وهنا يجب أن يفهم الجميع الرسالة، الأردن لا يريد الحرب، لكن الأردن أيضاً لن ينتظر حتى تُفرض عليه الوقائع، ومن يعبث بجنوب سوريا قرب حدودنا، يقترب من أمننا، ومن يقترب من مصادر مياهنا، يقترب من أمننا، ومن يظن أن الهدوء الأردني ضعف، فهو لا يعرف الأردن.
وإسرائيل تحديداً عليها أن تفهم شيئاً بسيطاً أن "السلام الأردني ليس شيكاً على بياض"، والدبلوماسية ليست استسلاماً، والصبر ليس بلا حدود، لا أحد يطلب من الأردن أن يذهب إلى الحرب، لكن لا أحد يملك أيضاً أن يطلب منه أن يتفرج على تهديد أمنه ثم يكتفي بالبيانات.
الملك لم يعلن الحرب بصورة مباشرة، لكن الخطاب كان خطاب ردع، والرسالة هي ألّا تختبروا الأردن، ولا تختبروا حدوده، ولا تراهنوا على هدوئه.
الأردن صغير على الخريطة، لكنه ليس صغيراً عندما يتعلق الأمر بأمنه، ومن لا يفهم هذه الجملة،، عليه أن يعيد قراءة الخطاب.
حمى الله الأردن شعباً وأرضاً وقيادةً هاشمية، وسياجنا قواتنا المسلحة.
Elbatayneh.nedal@gmail.com