أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة إن مشاركة المواطنين
في الإبلاغ عن المخالفات المرورية عبر تطبيق
«سند» تمثل خطوة مهمة
في تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية وتحقيق
السلامة المرورية، مؤكدًا أن مسؤولية ضبط السلوك على الطرق لا تقع على عاتق الأجهزة
المرورية وحدها، فالمواطن شريك أساسي بحكم وجوده المستمر
في الشارع ومشاهدته ممارسات قد تشكل خطرًا على مستخدمي الطريق.
وأوضح الدعجة أن أهمية الخدمة تكمن
في توفير قناة رسمية وسهلة لإيصال المعلومات إلى الجهات المختصة
في مديرية الأمن العام، سواء إدارة السير أو الدوريات الخارجية أو الجهات الأخرى المعنية بالعملية المرورية، بما يساعد على رصد
المخالفات والسلوكيات الخطرة، خاصة التي تقع
في أوقات أو أماكن لا تكون فيها الدوريات موجودة.
وأضاف أن تكرار البلاغات المتعلقة بموقع محدد أو سلوك مروري معين يمكن أن يوفر مؤشرات مهمة للجهات المختصة، ويساعدها
في تحديد النقاط التي تتكرر فيها
المخالفات وتوجيه الرقابة إليها واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لمعالجة المشكلة.
وحذر الدعجة
في الوقت ذاته من إساءة استخدام الخدمة، مشددًا على ضرورة أن يكون
الإبلاغ مسؤولًا وموضوعيًا وشفافًا ومحايدًا، وألا يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو تقديم بلاغات كيدية بحق السائقين.
وبين أن دور
المواطن يتمثل
في تقديم المعلومة، فيما تتولى الجهات
المرورية المختصة التحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون، وهو ما يحافظ على الهدف الحقيقي للخدمة ويمنع إساءة استخدامها.
وأكد الدعجة أن الهدف من خدمة
الإبلاغ عبر تطبيق
«سند» لا يتمثل
في زيادة عدد
المخالفات أو الغرامات، وإنما
في تقليل السلوكيات الخطرة والحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن شعور
المواطن بأن بلاغه لمديرية الأمن العام يمكن أن يسهم
في منع حادث أو حماية شخص من الخطر يحوله من مجرد مستخدم للطريق إلى شريك حقيقي
في تعزيز الأمن والسلامة المرورية، وشريك
في العملية الأمنية بصورة عامة.