أخبار اليوم - انطلقت اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولي العاشر “فرسان وفارسات الرسالة”، تحت شعار “قادة رحلة الأخلاق”، بمشاركة واسعة من شخصيات رسمية ودبلوماسية أردنية و عربية وأكاديمية رفيعة المستوى من مختلف الدول العربية، حيث جرى تناول عديد من العناوين الرئيسة حول سبل تعزيز العمل الإنساني وترسيخ قيم السلام والمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة.
وقالت مساعد رئيس مجلس النواب هالة الجراح، في كلمة لها خلال المؤتمر الذي افتتح اعماله برعاية رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عصام شرف، بحضور رئيس المؤتمر الدكتور أمين أبو حجلة، إن انعقاد المؤتمر يجسد ايماناُ عميقاً بأهمية دور القيادات الملهمة في صناعة التغيير الايجابي، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود وبناء الشراكات الحقيقية وتبادل الخبرات بين المؤسسات والأفراد على المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في دعم المبادرات الإنسانية والتنموية التي تلامس حياة الشعوب وتصنع لها الأمل.
وأكدت الجراح أهمية الالتقاء تحت مظلة العطاء والبناء لترسيخ ثقافة السلام والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز العمل الإنساني باعتباره مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتوسيع مساحات التعاون والشراكة، وصولاً الى مبادرات قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة المجتمعات.
وأشارت الى أن رؤية المؤتمر تنطلق من قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة وصناعة المستقبل المنشود لا يمكن أن تكتمل دون وجود المرأة في قلب مسيرة التنمية والبناء، مؤكدة أن المرأة الأردنية والعربية كانت على الدوام شريكاً فاعلاً في مسيرة الأوطان، وصانعة للفرق في مختلف المجالات.
وقالت الجراح إن المرأة أثبتت قدرتها على الإسهام في ترسيخ قيم الحوار، وتوجيه طاقات المجتمع نحو الإنتاج والإيجابية، مؤكدة أن تمكين المرأة ودعم حضورها الفاعل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الأوطان، لما تمتلكه من عزيمة وإخلاص وقدرة على قيادة المبادرات الإنسانية والتنموية بكل اقتدار وريادة.
وفي حديثها عن السلام والمسؤولية الإنسانية، أكدت الجراح أهمية استحضار النهج الهاشمي وخطابات جلالة الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية، ولا سيما خطاباته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة الى أن جلالة الملك لطالما أكد قيم السلام العادل والحوار ونبذ العنف، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه القضايا العادلة وحماية المستضعفين.
وأضافت أن الرؤية الملكية تشكل خارطة طريق ومنهج عمل في السعي المستمر لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش المشترك، وترسيخ قيم الحوار والاحترام والتعاون بين الشعوب، بما يسهم في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة واستقراراً.
وأكدت الجراح أن “فرسان وفارسات الرسالة” ليسوا مجرد مشاركين في مؤتمر، وإنما هم سفراء للخير وحملة رسالة إنسانية نبيلة، الأمر الذي يستوجب مضاعفة الجهود ودعم المبادرات التي تعنى بالإنسان وتنمي قدراته وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للعطاء والمشاركة.
وأعربت عن أملها بأن تسهم أعمال المؤتمر ومناقشاته وتوصياته في إطلاق شراكات فاعلة ومثمرة، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والجهات المشاركة، بما يخدم الأهداف المشتركة نحو عالم أكثر سلاماً وعدالة واستقراراُ، ويعزز ثقافة العمل الإنساني والمسؤولية المجتمعية.