أخبار اليوم – لم تعد شكاوى المواطنين من سلوك بعض السائقين على الطرقات الأردنية تتعلق بالحالة الفنية للمركبات وحدها، بعدما أصبحت التصرفات الخطرة خلف المقود مصدر قلق لمستخدمي الطرق، وسط مطالبات بالتركيز على أهلية السائق وسلوكه ومدى التزامه بقواعد المرور واحترام حقوق الآخرين.
ويقول مواطنون إن بعض السائقين يتعاملون مع الشوارع وكأنها ملكية خاصة، متنقلين بين المسارب بصورة مفاجئة، ومتجاوزين المركبات من اليمين واليسار، في مشاهد تتكرر على الطرقات وتعرض حياة الآخرين للخطر، رغم أن مركباتهم قد تكون مستوفية لجميع شروط الفحص الفني والترخيص.
وتتركز شكاوى المواطنين على سلوك بعض سائقي توصيل الطلبات، الذين يقودون مركباتهم ودراجاتهم النارية بسرعات مرتفعة، ويتنقلون بين المسارب بصورة خطرة، في محاولات مستمرة لاختصار الوقت والوصول إلى وجهاتهم بأسرع ما يمكن، دون مراعاة لسلامة مستخدمي الطريق.
ويرى مواطنون أن الفحص الفني للمركبة، رغم أهميته، لا يكفي لضمان السلامة على الطرق، ما دام السائق يفتقر إلى الانضباط واحترام القانون، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة بحق القيادة المتهورة، وتعزيز التأهيل والتوعية المرورية، وإخضاع سائقي توصيل الطلبات لرقابة تضمن التزامهم بقواعد السير والسلامة العامة.
وأشاروا إلى أن بعض السائقين يقودون مركباتهم بطريقة توحي بأنهم في سباق دائم، ويتجاوزون المركبات من مختلف الاتجاهات، ويغيرون مساربهم بصورة مفاجئة، الأمر الذي يتسبب بإرباك حركة السير ويعرض السائقين والمشاة لمخاطر الحوادث.
وطالبوا الجهات المختصة بتكثيف الرقابة على سائقي توصيل الطلبات، والتأكد من التزامهم بقواعد المرور، ومحاسبة مرتكبي المخالفات الخطرة، خصوصًا التجاوز غير الآمن والسرعة الزائدة والتغيير المفاجئ للمسارب.
وأكدوا أن الفحص الفني للمركبات يجب أن يترافق مع الاهتمام بأهلية السائق وسلوكه على الطريق، مشددين على أن احترام القانون وحقوق الآخرين يمثلان أساس السلامة المرورية، وأن المركبة السليمة فنيًا قد تتحول إلى مصدر خطر عندما يقودها شخص يفتقر إلى الانضباط والمسؤولية.