أخبار اليوم – تالا الفقيه
مع إشراقة كل صباح، تبدأ حكايات الأردنيين من جديد، بين موظف يتوجه إلى عمله، وعامل يسعى لتأمين قوت يومه، وأسر تستعد لإيصال أبنائها إلى المدارس والجامعات، وشباب ينتظرون فرصة عمل تمنحهم الاستقرار، في مشهد يومي تتشابه تفاصيله وتختلف ظروف أصحابه وتحدياتهم.
وقالت لميا زيتون إن الصباح بالنسبة إلى الأردنيين يحمل معاني مختلفة، فهو فرصة جديدة للعمل والإنجاز لدى البعض، وبداية يوم طويل من المسؤوليات والضغوط الاقتصادية والاجتماعية لدى آخرين، في ظل ارتفاع متطلبات الحياة وتعدد الالتزامات التي تواجه الأسر.
وأضافت زيتون أن ساعات الصباح الأولى تكشف جانبًا من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، فمنهم من يغادر منزله مع الفجر للحاق بعمله، ومن ينتظر وسيلة نقل توصله إلى وجهته، وآباء وأمهات يبدأون يومهم بالتفكير في احتياجات أبنائهم ومستقبلهم.
وأشارت إلى أن الموظف الذي ينتظر راتبه نهاية الشهر، والعامل الذي يسعى إلى تأمين احتياجات أسرته، والشاب الباحث عن وظيفة، يجمعهم الانشغال بتأمين حياة مستقرة وسط ظروف اقتصادية تتطلب مزيدًا من الجهد والتخطيط.
وأوضحت أن اهتمامات الأردنيين في بداية يومهم أصبحت مرتبطة بتفاصيل معيشية مباشرة، تتعلق بحركة السير وتوافر المواصلات وكفاية الرواتب لتغطية الاحتياجات الأساسية، إلى جانب القدرة على إنجاز المعاملات والأعمال اليومية دون تحمل أعباء مالية إضافية.
ولفتت زيتون إلى أن هذه التساؤلات تعكس حجم الضغوط التي ترافق المواطن في حياته اليومية، خصوصًا مع تزايد الالتزامات الأسرية والمالية، وما تفرضه من حسابات دقيقة تبدأ منذ ساعات الصباح الأولى.
وأكدت أن الأردنيين، رغم هذه التحديات، يواصلون أعمالهم ومسؤولياتهم بإصرار، ويتمسكون بالأمل في تحسن الظروف الاقتصادية وتوافر فرص أوسع للعمل وتحقيق الاستقرار المعيشي.
واعتبرت زيتون أن الأمل الذي يرافق الأردنيين في بداية كل يوم يرتبط برغبتهم في تأمين مستقبل أفضل لأبنائهم وأسرهم، وقدرتهم على مواصلة السعي رغم الصعوبات والضغوط.
وشددت على أن حكايات الأردنيين الصباحية، على اختلاف تفاصيلها، تجمعها تطلعات مشتركة إلى حياة أكثر استقرارًا، وفرص عمل أفضل، وظروف معيشية تخفف الأعباء عن المواطنين وتمنحهم مساحة أوسع لتحقيق طموحاتهم.