أخبار اليوم -
في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة
إلى استثمار المباني العامة والاستفادة منها لخدمة المواطنين، يبرز ملف
مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم في إربد بوصفه قضية تستحق إجابات واضحة: لماذا لا يزال المبنى خارج الخدمة؟ وما مصيره بعد انتقال الخدمات
إلى المستشفى الجديد؟
ويثير استمرار بقاء المبنى دون استخدام واضح تساؤلات لدى المواطنين حول مصير أحد المرافق الصحية التي ارتبطت بذاكرة المدينة وخدمت أجيالًا من أبنائها. فالمباني العامة ليست مجرد جدران ومساحات، بل أصول مملوكة للدولة يفترض أن يُبحث
في كيفية استثمارها بما يحقق المصلحة العامة، بدل أن تبقى معلّقة بين الإغلاق وانتظار القرار.
أين الخطة؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المواطنون: هل توجد خطة واضحة لإعادة تأهيل المبنى أو تخصيصه لخدمات صحية أو تحويله
إلى مرفق عام يلبي احتياجات المنطقة؟ أم أن الملف لا يزال ينتظر قرارات وإجراءات لم تُعلن تفاصيلها للرأي العام؟
ولا تتوقف القضية عند شكل المبنى أو مظهره، بل تمتد
إلى جدوى ترك منشأة عامة دون استغلال،
في وقت تحتاج فيه المجتمعات
إلى خدمات ومرافق قادرة على تلبية احتياجاتها. كما أن بقاء أي
مبنى مغلق لفترات طويلة يستدعي توضيح حالته الإنشائية، ومدى الحاجة
إلى صيانته، والجهة المسؤولة عن حمايته ومتابعته.
وفي ظل غياب معلومات معلنة وواضحة حول مصيره، تبرز الحاجة
إلى موقف رسمي يشرح أسباب عدم الاستفادة منه، والخطط الموضوعة بشأنه، والجدول الزمني المتوقع لاتخاذ القرار، إن وُجد.
المطلوب اليوم ليس مجرد إجابة عن سبب إغلاق المبنى، بل إعلان مصير واضح له: هل سيُعاد تأهيله؟ وهل يمكن أن يعود لخدمة القطاع الصحي أو يتحول
إلى مرفق يخدم أبناء إربد؟ أم أن هناك أسبابًا فنية أو إدارية تحول دون ذلك؟
إن استمرار التساؤلات حول
مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية توضيح الحقائق للرأي العام، فالمواطن من حقه أن يعرف مصير المرافق العامة
في مدينته، وكيف ستُدار وتُستثمر أصولها.