الشيخ البقاعي: الشحادين على الإشارات نصابين وكذابين وما بجوز تعطيهم مصاري

mainThumb
الشيخ البقاعي: الشحادين على الإشارات نصابين وكذابين وما بجوز تعطيهم مصاري

15-10-2026 03:10 PM

printIcon

أخبار اليوم – حذّر الدكتور الشيخ أحمد البقاعي من إعطاء الأموال للمتسولين الذين ينتشرون عند الإشارات الضوئية وفي الشوارع، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يتخذون التسول وسيلة للكسب، ويستخدمون أساليب مختلفة لاستدرار عطف المواطنين، معتبرًا أن تقديم المال لهؤلاء يشجعهم على الاستمرار في هذه الممارسات.

وقال البقاعي، في حديث تناول فيه الحكم الشرعي للتسول وإعطاء المال للمتسولين: «الشحادين متسولين على الإشارة، تلاقيهم بيمسحوا لك إياها وبدهم مصاري، أو بيبيعوا علكة أو جرجير، يعني تعددت الأسباب والموت واحد».

وأضاف أن وزارة التنمية الاجتماعية لديها إحصائية، بحسب ما أورده، تشير إلى أن أكثر من 90% من المتسولين يمارسون الخداع، معلقًا بلهجته المباشرة: «أكثر من 90% منهم نصابين كذابين»، في إشارة إلى ضرورة التمييز بين المحتاج الحقيقي ومن يتخذ التسول مصدرًا للدخل.

وأوضح البقاعي أن الحكم الشرعي، وفق رأيه، لا يجيز إعطاء المال لمن يحترف التسول، قائلًا: «يا إخوان، الحكم الشرعي ما بجوز تعطي هؤلاء إذا بتعطيه على التسول»، مستشهدًا بحديث نبوي في التحذير من فتح باب المسألة وسؤال الناس دون حاجة.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص يبتكرون طرقًا جديدة للحصول على المال من المواطنين، معتبرًا أن الاعتياد على التسول يفتح الباب أمام استمرار الاعتماد على الآخرين بدلًا من العمل والسعي إلى الرزق.

وتطرق إلى استشهاد بعض المواطنين بالآية الكريمة «وأما السائل فلا تنهر» لتبرير إعطاء المال لكل من يطلبه، وردّ على ذلك بقوله: «يا أخي هذا مش سائل، هذا تاجر»، موضحًا أن المقصود هو التفريق بين الفقير الذي تدفعه الحاجة إلى طلب المساعدة، والشخص الذي يحترف التسول ويستغل مشاعر الناس.

وبيّن البقاعي أن الشريعة أجازت للمحتاج سؤال الناس في حالات محددة، حتى يحصل على ما يسد حاجته الأساسية، قائلًا: «اللي بيكون طفران وفقير شرعًا يجوز له أن يسأل حتى يصيب قوامًا من عيش، يعني بس يمشي حاله، مش ياخذها مهنة ويضل يشحد على طول».

واستحضر رواية عن الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، تتعلق برجل كان يسأل الناس، مشيرًا إلى أن عمر أمر بإعطائه ما يكفيه من المال، ثم منعه من مواصلة التسول، في موقف استشهد به للتأكيد على أن مساعدة المحتاج تختلف عن تشجيع من يتخذ السؤال حرفة دائمة.

وأكد البقاعي أن الصدقة ينبغي أن تصل إلى مستحقيها، وأن الحرص على مساعدة الفقراء يتطلب التحقق من الحاجة وتوجيه الأموال إلى الأشخاص الذين يعانون ظروفًا معيشية صعبة، بدلًا من منحها لمن يستغلون عطف المواطنين عند الإشارات والطرقات.