أخبار اليوم - راما منصور - تضع المطالبات بالتزام شركات التأمين بلائحة أجور الأطباء العلاقة بين الطرفين أمام اختبار جديد، في ظل تأكيد أهمية حماية حقوق الأطباء المالية، وضمان عدم فرض ترتيبات أو تسعيرات تتعارض مع التعرفة المعتمدة، بما يحفظ التوازن بين حقوق مقدمي الخدمة الطبية والتزامات شركات التأمين تجاه المؤمن عليهم.
ويتمسك أطباء بضرورة احترام لائحة الأجور باعتبارها مرجعية لتنظيم كلف الخدمات الطبية، مؤكدين أن العلاقة مع شركات التأمين يجب أن تقوم على الوضوح والالتزام المتبادل، لا على خلافات متكررة بشأن قيمة الأتعاب وآليات احتسابها وتسديدها.
ويرى أطباء أن أي تفاوت في تطبيق التعرفة أو خلاف حول الأجور يضع مقدمي الخدمة أمام تحديات مهنية ومالية، خصوصًا عندما لا تكون شروط التعاقد واضحة أو عندما تنشأ اختلافات في تفسير بنود الاتفاقيات. ويشددون على أن تنظيم العلاقة بين الطرفين ضرورة لضمان استقرار تقديم الخدمات الطبية، وصون حقوق الطبيب، وعدم تحميل المريض تبعات الخلافات المالية.
ويطرح هذا الملف تساؤلات حول مدى وضوح الاتفاقيات التي تربط الأطباء بشركات التأمين، وآليات مراقبة الالتزام بالتعرفة المعتمدة، والجهة التي يلجأ إليها الطبيب عند وقوع خلاف بشأن مستحقاته. كما يسلط الضوء على أهمية وجود آلية فعالة لتلقي الاعتراضات وتسويتها ضمن مدد واضحة، بما يمنع تراكم النزاعات ويضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي المقابل، فإن تنظيم العلاقة التأمينية لا يقتصر على تحديد الأتعاب فقط، بل يتطلب شفافية في الموافقات الطبية، وتسديد المطالبات، وتوضيح الخدمات المشمولة بالتغطية، بما يضمن عدم انتقال الخلافات بين مقدم الخدمة وشركة التأمين إلى المريض الذي يحتاج إلى علاج واضح الكلفة والإجراءات.
وتبقى النقطة الأساسية في هذا الملف هي مدى الالتزام الفعلي بلائحة الأجور المعتمدة، وطبيعة الخلافات القائمة بين الأطباء وشركات التأمين، والإجراءات المطلوبة لمعالجتها. وهو ما يستدعي توضيحًا من الجهات المعنية وشركات التأمين، إلى جانب الاستماع إلى الأطباء وتوثيق تجاربهم بصورة مباشرة.
فحقوق الطبيب المالية، وحق المريض في الحصول على الخدمة وفق شروط واضحة، ليسا طرفين متعارضين؛ بل يتطلب ضمانهما قواعد عادلة وشفافة، والتزامًا بالتشريعات والاتفاقيات النافذة، وآليات واضحة للمحاسبة وتسوية النزاعات.