مركز كفاءة يقترح 3 أيام عطلة للموظفين و6 أيام عمل للمؤسسات الحكومية

mainThumb
مركز كفاءة يقترح 3 أيام عطلة للموظفين و6 أيام عمل للمؤسسات الحكومية

20-10-2026 08:33 AM

printIcon

أخبار اليوم – أصدر مركز مؤشر الأداء «كفاءة» ورقة سياسات جديدة بعنوان «عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة»، دعا فيها إلى اعتماد نظام مرن للعطلة الأسبوعية في القطاع العام، يمنح الموظفين ثلاثة أيام راحة أسبوعياً، مع استمرار عمل المؤسسات الحكومية ستة أيام، والمحافظة على 35 ساعة عمل أسبوعياً لكل موظف.

وجاءت الورقة، الصادرة في تشرين الأول 2026، في إطار النقاش الدائر حول توجه الحكومة لإعادة تنظيم أسبوع العمل في القطاع العام، ودراسة تقليص أيام الحضور إلى أربعة أيام، مع المحافظة على مجموع ساعات العمل الأسبوعية.

وحذر مركز «كفاءة» من أن اعتماد عطلة موحدة لجميع الموظفين تمتد من الجمعة إلى الأحد قد يؤدي إلى زيادة الازدحام المروري وتراكم المعاملات الحكومية، نتيجة تركيز حركة الموظفين والمراجعين خلال أربعة أيام فقط.

وأوضح المركز أن زيادة أيام الراحة لا تعني بالضرورة تحسين مستوى الخدمات، خصوصاً إذا ترتب عليها إغلاق المؤسسات الحكومية لثلاثة أيام متتالية، الأمر الذي قد يضاعف الضغط على الدوائر الرسمية في الأيام التالية للعطلة.

واقترحت الورقة اعتماد نموذج يقوم على تثبيت يوم الجمعة عطلة أسبوعية لجميع الموظفين، مع منح كل موظف يومين إضافيين يختارهما ضمن جدول تنظيمي معتمد من المؤسسة، وبما يراعي متطلبات العمل واستمرارية تقديم الخدمات.

وبحسب النموذج المقترح، تعمل الدوائر الحكومية من السبت إلى الخميس، بينما يداوم كل موظف أربعة أيام أسبوعياً، بإجمالي 35 ساعة عمل، مع توزيع الموظفين على أيام الأسبوع وفق جداول تضمن وجود العدد اللازم لتسيير المعاملات.

وأشار المركز إلى أن هذا النظام يمكن أن يسهم في توزيع الحركة المرورية على أيام الأسبوع، وتخفيف الضغط على الطرق والأسواق، وإتاحة المجال أمام المواطنين لإنجاز معاملاتهم الحكومية خلال ستة أيام بدلاً من خمسة أيام في النظام الحالي.

كما توقع أن يساعد النموذج على تحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للموظفين، ورفع الإنتاجية، وتقليل الازدحام داخل المؤسسات، وتعزيز الاستفادة من الخدمات الحكومية الرقمية.

وشددت الورقة على ضرورة وضع ضوابط إدارية واضحة لتطبيق المقترح، تشمل تحديد سقف الغياب اليومي في كل مؤسسة، وضمان وجود المسؤولين والموظفين المكلفين بالوظائف الأساسية، وتوفير بدائل للموظفين في المواقع التي تتطلب استمرار العمل.

ودعا مركز «كفاءة» إلى اعتماد معايير عادلة وشفافة لتوزيع أيام العطلة، تراعي الظروف الأسرية واحتياجات العمل، مع إعلان جداول الدوام مسبقاً وإتاحة التبديل بين الموظفين وفق ضوابط تنظيمية.

وأوصت الورقة بتنفيذ تجربة أولية لمدة ستة أشهر في ثلاث إلى خمس مؤسسات حكومية، قبل اتخاذ قرار بتعميم النظام، على أن تخضع التجربة لتقييم مستقل يستند إلى مؤشرات محددة تشمل أوقات الانتظار، وعدد المعاملات المنجزة، ومستوى رضا المواطنين والموظفين، والإنتاجية والازدحام المروري.

وأكد المركز أهمية إعلان نتائج التجربة للرأي العام، وربط أي قرار بالتعميم بمدى نجاح النموذج في تحسين الخدمات الحكومية وتخفيف الضغط على الموظفين والمراجعين.

ويأتي مقترح مركز مؤشر الأداء «كفاءة» بوصفه توصية بحثية لإعادة تنظيم أسبوع العمل في القطاع العام، وليس قراراً حكومياً نافذاً، في وقت تتواصل فيه مناقشة البدائل المتعلقة بأيام الدوام والعطلة الأسبوعية.