أخبار اليوم -
في مشهد يتكرر مع تنقّل الطلبة إلى جامعاتهم، يقف
طلبة من
جامعة البلقاء التطبيقية في طوابير انتظار طويلة للحصول على فرصة للصعود إلى
الباص السريع، وسط معاناة يومية تثير تساؤلات حول قدرة
خدمة النقل العام على تلبية احتياجات الطلبة، خصوصًا خلال ساعات الذروة.
ولا تتوقف المشكلة عند طول الطابور، بل تمتد إلى الوقت الذي يضطر الطلبة إلى استهلاكه
في الانتظار، وما يرافقه من قلق بشأن التأخر عن المحاضرات والامتحانات، فضلًا عن الإرهاق الذي ينعكس على يومهم الدراسي قبل أن يبدأ.
وبالنسبة إلى الطلبة الذين يعتمدون على النقل العام للوصول إلى الجامعة، فإن الانتظار الطويل لا يُعد تفصيلًا عابرًا، بل جزءًا من رحلة يومية تتكرر مع كل دوام جامعي، وتفرض عليهم تنظيم يومهم وفق احتمالات الازدحام ومدة الانتظار، لا وفق مواعيد المحاضرات وحدها.
وتعيد هذه المشاهد طرح تساؤلات حول مدى تناسب عدد الرحلات والطاقة الاستيعابية للباص
السريع مع حجم الطلب خلال أوقات الذروة، والحاجة إلى دراسة أوقات تكدّس الطلبة والعمل على تحسين انتظام الخدمة بما يخفف الضغط على المحطات ويحدّ من فترات الانتظار.
كما تبرز أهمية متابعة حركة الركاب ميدانيًا، وتقييم الحاجة إلى تعزيز الرحلات أو تعديل توزيعها
في الفترات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، بما يضمن وصول الطلبة إلى جامعاتهم بصورة أكثر انتظامًا، ويحافظ على حقهم
في استخدام وسيلة نقل عام فعّالة ومناسبة لاحتياجاتهم.