شطارة: هوس التصوير والستوري يحرمنا متعة اللحظات الجميلة

mainThumb
شطارة: هوس التصوير والستوري يحرمنا متعة اللحظات الجميلة

22-10-2026 10:29 AM

printIcon

أخبار اليوم - حذرت المذيعة لما شطارة من تحول تصوير المناسبات واللحظات الجميلة إلى سلوك يطغى على الاستمتاع بالتجارب الحقيقية، مشيرة إلى أن الانشغال المستمر بالهواتف ونشر الصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح يؤثر في طبيعة العلاقات الإنسانية وطريقة قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.

وقالت شطارة، خلال حديثها في بودكاست «أخبار اليوم»، إن كثيرًا من الأشخاص يجتمعون في المطاعم والحفلات والجلسات العائلية، لكنهم ينشغلون بتصوير تفاصيل اللقاء ونشرها عبر خاصية «الستوري»، بدل الاستمتاع بالأجواء والتفاعل مع الأشخاص الموجودين حولهم.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن في توثيق الذكريات، باعتباره أمرًا جميلًا ومحببًا، وإنما تبدأ عندما يصبح نشر الصور وإظهار السعادة أمام الآخرين أكثر أهمية من الشعور الحقيقي بها.

وتساءلت شطارة عن مدى استمتاع الأشخاص بتلك اللحظات التي يقضون معظم وقتها في التصوير، مشيرة إلى أن البعض أصبح يهتم بإظهار مدى سعادته أمام المتابعين، أكثر من اهتمامه بالتجربة نفسها.

وأوضحت أن مظاهر هذا السلوك أصبحت واضحة في تفاصيل الحياة اليومية، إذ قد ينشغل البعض بتصوير الطعام واختيار الزاوية المناسبة حتى يبرد، فيما يقضي آخرون الحفلات كاملة وهم يتابعونها من خلال شاشات هواتفهم بدل مشاهدتها والاستمتاع بها بصورة مباشرة.

ولفتت إلى أن الأمر يمتد إلى الجلسات بين الأصدقاء وطلبة الجامعات، حيث يجلس الأشخاص في المكان نفسه، بينما ينشغل كل واحد منهم بعالمه الافتراضي، الأمر الذي يقلل من فرص الحوار والتواصل المباشر بينهم.

وأكدت شطارة أن قياس جمال اليوم بعدد الإعجابات والتفاعلات على الصور والمقاطع المنشورة قد يدفع الإنسان إلى الاهتمام بنظرة الآخرين لحياته، بدل التركيز على مشاعره وتجربته الشخصية.

وأضافت أن الخوف المستمر من تفويت لقطة تستحق النشر يجعل البعض منشغلين بالبحث عن المشاهد المناسبة للتصوير، في الوقت الذي تمر فيه لحظات حقيقية كان يمكن الاستمتاع بها مع العائلة والأصدقاء.

وأشارت إلى أن الذكريات الجميلة لا تقتصر على الصور المحفوظة في أرشيف الهاتف، وإنما تشمل المشاعر والأحاديث والضحكات والتفاصيل التي يعيشها الإنسان ويحتفظ بها في ذاكرته.

وشددت على أهمية إيجاد توازن بين توثيق المناسبات والاستمتاع بها، بحيث يبقى الهاتف وسيلة للاحتفاظ بالذكريات، دون أن يتحول إلى عنصر يسيطر على الوقت ويضعف التواصل الإنساني.

ودعت شطارة إلى تجربة ترك الهواتف جانبًا خلال بعض اللقاءات والطلعات العائلية، والاستمتاع بالتفاصيل البسيطة، مثل شرب القهوة وهي ساخنة، والاستماع إلى أحاديث الأصدقاء وضحكاتهم، والمشاركة الحقيقية في المناسبات.

وأكدت أن قيمة اللحظات الجميلة ترتبط بما يشعر به الإنسان ويعيشه مع الآخرين، وليس بعدد المشاهدات أو الإعجابات التي تحققها الصور المنشورة.

واختتمت شطارة حديثها بالدعوة إلى الاهتمام بالحياة الواقعية ومنح الأشخاص المحيطين بنا الوقت والاهتمام، مؤكدة أن أجمل الذكريات هي التي نعيشها بوعينا ومشاعرنا، قبل أن نفكر في تصويرها ومشاركتها مع الآخرين.