المومني: مرور الزمن لا يمنح العقد الباطل صفة المشروعية .. والتقادم مرتبط بطبيعة المطالبة وأساسها

mainThumb
المومني: مرور الزمن لا يمنح العقد الباطل صفة المشروعية.. والتقادم مرتبط بطبيعة المطالبة وأساسها

04-11-2026 10:07 AM

printIcon
أخبار اليوم – قال المحامي ماهر صدام المومني إن مرور الزمن لا يمنح العقد الباطل صفة المشروعية، مؤكدًا أهمية التمييز بين الدفع بالتقادم في المطالبات الناشئة عن التزامات صحيحة، وبين الآثار القانونية المترتبة على بطلان العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.

وأوضح المومني أن التقادم، في المفهوم الذي تناوله، يتعلق بمضي مدة زمنية يحددها القانون، يمكن للمدين بعد انقضائها التمسك بعدم سماع المطالبة، نتيجة تأخر الدائن في المطالبة بحقه خلال المدة المقررة.

وأضاف أن هذا الدفع شُرع لمصلحة المدين في مواجهة تأخر الدائن، مشيرًا إلى ضرورة النظر في أساس الالتزام محل المطالبة، ومدى صحة العقد الذي نشأ عنه، قبل بحث أثر مرور الزمن عليه.

وبيّن أن العقد يقوم على أركان رئيسية تشمل الرضا والمحل والسبب، وأن صحة التعاقد ترتبط بأهلية المتعاقدين وسلامة إرادتهم من العيوب، ومشروعية سبب الالتزام، ووجود محل تتوافر فيه الشروط القانونية، ومنها أن يكون معينًا أو قابلًا للتعيين.

وأشار إلى أن اختلال الأركان اللازمة لصحة العقد قد يؤدي إلى بطلانه، موضحًا أن من النتائج المترتبة على البطلان إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه، ورد ما جرى تسلمه تنفيذًا له، وفق الأحكام المنظمة لذلك.

وضرب المومني مثالًا بتسليم مبلغ مالي أو شيء معين تنفيذًا لعقد باطل، ثم المطالبة باسترداده بعد مرور مدة زمنية، مؤكدًا أن تمسك الطرف الآخر بالتقادم لا يحوّل العقد إلى عقد صحيح، ولا يصحح الأساس الذي قام عليه.

واعتبر، في عرضه، أن الدفع بالتقادم لا ينبغي أن يُتخذ وسيلة لإضفاء المشروعية على عقد باطل أو الاحتفاظ بما جرى تسلمه بموجبه، رابطًا ذلك بقاعدة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.

وختم المومني بالتأكيد أن «التقادم لا يكسب العقد الباطل صفة المشروعية»، وأن فهم النزاع يتطلب تحديد طبيعة العقد والالتزام والمطالبة المترتبة عليه، والتمييز بين صحة التصرف القانوني وأثر مرور الزمن.