مع عودة مجلس النواب .. مطالب شعبية تتجدد بإصدار عفو عام

mainThumb
مع عودة مجلس النواب.. مطالب شعبية تتجدد بإصدار عفو عام

03-11-2026 02:54 PM

printIcon

أخبار اليوم – مع عودة مجلس النواب إلى الانعقاد، يتجدد الحديث عن مطلب العفو العام، الذي يطرحه مواطنون باعتباره فرصة إنسانية واجتماعية لإعادة فتح أبواب الأمل أمام أشخاص وأسر ينتظرون انفراجة تخفف عنهم آثار القضايا والأحكام، وتمنح من تنطبق عليهم شروطه فرصة جديدة للعودة إلى حياتهم ومجتمعهم.

ويأتي هذا المطلب في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة تمر بها أسر عديدة، إذ لا تتوقف آثار العقوبات عند الشخص المحكوم عليه وحده، بل تمتد إلى أسرته وأطفاله، الذين قد يتحملون تبعات اجتماعية ونفسية واقتصادية قاسية، خصوصاً عندما يكون المعيل الوحيد للأسرة بعيداً عن منزله أو عاجزاً عن ممارسة حياته وعمله بصورة طبيعية.

ويرى المطالبون بالعفو العام أن هذه الخطوة، إذا جرى إقرارها وفق ضوابط واضحة ومدروسة، يمكن أن تشكل فرصة لمعالجة أوضاع إنسانية واجتماعية، وتخفيف الأعباء عن أسر أنهكتها الظروف، إلى جانب تعزيز فرص إعادة دمج المشمولين به في المجتمع، ومنحهم مساحة لتصحيح مسار حياتهم والبدء من جديد.

ومع عودة المجلس النيابي، تتجه الأنظار إلى النواب باعتبارهم ممثلين للمواطنين وحلقة وصل بين مطالب الشارع والمؤسسات الدستورية، وسط دعوات إلى طرح ملف العفو العام للنقاش الجاد، والاستماع إلى مطالب المواطنين، ودراسة إمكانية التقدم بمبادرة تشريعية تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لهذا الملف.

ولا يعني العفو العام، وفق ما يؤكد المطالبون به، تجاهل حقوق المتضررين أو التقليل من خطورة الجرائم، بل إن أي تشريع من هذا النوع يجب أن يقوم على معايير قانونية دقيقة، تحدد الجرائم المشمولة والمستثناة، وتحافظ على حقوق الضحايا والمجتمع، وتوازن بين الرحمة والعدالة وسيادة القانون.

كما أن أهمية هذا الملف تكمن في ضرورة التمييز بين الحالات التي يمكن أن يشملها العفو، وتلك التي تستدعي بطبيعتها عدم الشمول، بما يضمن ألا يتحول المطلب الإنساني إلى مساس بحقوق الآخرين أو انتقاص من حماية المجتمع.

ويأمل أصحاب هذا المطلب أن يحظى الملف باهتمام نيابي وحكومي، وأن يجري التعامل معه بعيداً عن المزايدات، من خلال حوار مسؤول يدرس آثاره القانونية والاجتماعية، ويبحث في إمكانية إصدار عفو يراعي المصلحة العامة ويمنح المستحقين فرصة حقيقية للعودة إلى المجتمع.

فالعفو العام، بالنسبة إلى كثير من الأسر، ليس مجرد نص قانوني أو إجراء تشريعي، بل أمل بعودة غائب، ولمّ شمل عائلة، وفتح صفحة جديدة لمن يستحق فرصة أخرى، ضمن إطار يحفظ العدالة وحقوق الجميع.