أخبار اليوم - تتواصل المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة إلى تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، في ظل التحديات التي يواجهها الباحثون عن فرص وظيفية، وارتفاع تطلعاتهم للحصول على وظائف مستقرة تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم.
ورغم تعدد برامج التدريب والتشغيل التي تعلن عنها المؤسسات الرسمية والجهات المعنية، إلا أن السؤال الأهم لا يتعلق بعدد البرامج التي أُطلقت أو أعداد المشاركين فيها، بل بمدى قدرتها على تحويل التدريب إلى فرص عمل حقيقية، تضع الشباب على أول طريق الاستقرار المهني والاقتصادي.
فبالنسبة لكثير من الشباب، لا تنتهي رحلة البحث عن العمل بالحصول على شهادة تدريب أو اجتياز برنامج تأهيلي، إذ يجد بعضهم نفسه أمام مرحلة جديدة من الانتظار، في ظل محدودية الفرص المتاحة، أو اشتراطات الخبرة العملية، أو عدم توافق بعض البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل الفعلية.
وتبرز هنا أهمية تقييم مخرجات هذه المبادرات، من خلال معرفة أعداد المتدربين الذين حصلوا على وظائف بعد انتهاء البرامج، ونسبة من استمروا في أعمالهم، وطبيعة الوظائف التي التحقوا بها، ومدى توافقها مع تخصصاتهم، إلى جانب الوقوف على مدى استفادة أصحاب العمل من الكفاءات التي جرى تدريبها وتأهيلها.
كما تبرز ضرورة تعزيز الربط بين المؤسسات التدريبية والقطاع الخاص، بحيث لا يكون التدريب هدفاً بحد ذاته، وإنما مرحلة تسبق التشغيل الفعلي، وتستند إلى احتياجات واضحة ومحددة للمنشآت وسوق العمل.
وفي ظل استمرار مطالب الشباب بتوفير فرص عمل حقيقية، تبقى الحاجة قائمة إلى الانتقال من الإعلان عن المبادرات وأعداد المستفيدين إلى إعلان نتائجها ومخرجاتها، بشفافية تتيح قياس أثرها الفعلي، وتوضح للشباب ما إذا كانت هذه البرامج تشكل جسراً حقيقياً نحو الوظيفة، أم أنها تنتهي بانتهاء فترة التدريب.