بني حمدان: خطاب العرش يؤكد قوة العائلة الأردنية واستمرار التحديث وسيادة القانون رغم التحديات

mainThumb
بني حمدان: خطاب العرش يؤكد قوة العائلة الأردنية واستمرار التحديث وسيادة القانون رغم التحديات

04-11-2026 02:55 PM

printIcon
أخبار اليوم – قال أحمد بني حمدان إن خطاب العرش السامي حمل رسائل داخلية وخارجية، إلا أن التركيز الأبرز، في تقديره، كان على الداخل الأردني، خصوصًا بعد جريمة الكرك الإرهابية، من خلال تأكيد منعة الدولة وقوة الجبهة الداخلية وتماسك الوحدة الوطنية.

وأضاف أن استهلال جلالة الملك عبدالله الثاني خطابه بالحديث عن الإرهاب أكد أن الاعتداء استهدف اختبار صلابة الدولة وتماسك المجتمع والثقة المتبادلة بين الأردنيين ومؤسساتهم، مشيرًا إلى أن الرد الملكي شدد على أن الشدائد تزيد الأردنيين قوة ووحدة وحكمة.

وأوضح بني حمدان أن استخدام جلالته تعبير «العائلة الأردنية» يحمل دلالات اجتماعية وعاطفية وسياسية في آن واحد، ويؤكد أن الأردنيين، على اختلاف أصولهم وتوجهاتهم الفكرية والدينية والسياسية، يشكلون عائلة واحدة لا تستطيع قوى الإرهاب النيل منها أو تفكيك روابطها.

وأشار إلى أن المجتمع الأردني مر بمحطات صعبة واختبارات متعددة، وخرج منها أكثر قوة وصلابة، معتبرًا أن هذه الخبرة الوطنية تعزز قدرته على مواجهة محاولات استهداف وحدته وأمنه واستقراره.

وفي الشأن السياسي، رأى بني حمدان أن الخطاب وجّه رسالة إلى الحكومة ومجلس الأمة والأردنيين بضرورة استمرار مسارات التحديث السياسي، رغم الظروف والتحديات الداخلية والإقليمية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظروف لا تعني تعطيل التطوير أو التراجع عن المشاركة السياسية.

وبيّن أن تأكيد جلالة الملك أن الاختلاف في الرأي مصدر قوة يرسخ أهمية التعددية حين تتجه إلى المصلحة العامة، ويضع مصلحة المواطن في صلب القرارات الحكومية والتشريعات التي يقرها مجلس النواب.

وأضاف أن المجلس مطالب بالاضطلاع بدوره في مراقبة الأداء الحكومي، ومتابعة القرارات والقوانين ومدى استجابتها لاحتياجات الناس، إلى جانب مواصلة دوره في مسارات التحديث السياسي.

وتوقف بني حمدان عند الرسالة الملكية المتعلقة بسيادة القانون، مؤكدًا أن تطبيقه على الجميع دون تمييز يمثل أساسًا لحماية الدولة والمجتمع، وأن المنصب يجب أن يكون لخدمة المواطن، لا وسيلة لتعظيم مكانة صاحبه أو منحه امتيازًا على الآخرين.

وشدد على أهمية ألا يُسمح باستغلال المواقع أو العلاقات للإفلات من المساءلة، وأن تشمل حماية سيادة القانون مواجهة الممارسات التي تستهدف وحدة المجتمع أو تسيء إلى الدولة الأردنية.

وفي ملف المياه، قال إن تكرار جلالته كلمة «المياه» ثلاث مرات يعكس إدراك القيادة لأهمية هذا الملف ومتطلباته، باعتباره عاملًا استراتيجيًا من عوامل الأمن الوطني والقومي الأردني.

وأوضح أن الرسالة تتضمن، في قراءته، رفض التهاون مع محاولات العبث بمصادر المياه أو السيطرة عليها، وتوجيه الحكومة إلى عدم الارتهان للظروف، ووضع الخطط وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تحمي الأمن المائي للمملكة.

وعلى المستوى العربي، أكد بني حمدان أن الخطاب جدد ثبات الأردن على عروبته وسعيه إلى توحيد الكلمة العربية، رغم الاضطرابات الإقليمية والظروف الصعبة التي يمر بها العالم العربي.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية بقيت حاضرة بوصفها مفتاحًا لاستقرار المنطقة، من خلال تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني، وهو موقف يواصل جلالة الملك التعبير عنه في المحافل الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الخطاب حمل رسالة واضحة إلى إسرائيل بأن التوسع والهيمنة لا يحققان الأمن، وأن ذاكرة الشعوب لا تمحو الاعتداءات أو تنسى ما تتعرض له من إجراءات عدوانية ومحاولات لزعزعة استقرارها.

وختم بني حمدان بالتأكيد أن مضامين الخطاب تربط قوة الداخل باستمرار التحديث وعدالة تطبيق القانون وخدمة المواطن، بالتوازي مع ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا الأمة وأمن المنطقة.