الأكلات الشعبية الشتوية…موروث غذائي يعزز الدفء الاجتماعي في عجلون

mainThumb

20-01-2026 09:43 AM

printIcon
أخبار اليوم - تشكل الأكلات الشعبية الشتوية في محافظة عجلون جزءًا أصيلًا من الموروث الثقافي إذ تحرص العائلات مع حلول الشتاء على إعداد وصفات تقليدية مرتبطة بالدفء ولمة الأسرة لما تحمله من قيمة غذائية تعزز الصحة خلال موسم البرد. وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن الأكلات الشعبية الشتوية في المحافظة تحمل في تفاصيلها قصصًا إنسانية وذاكرة جماعية تعكس نمط الحياة البسيطة التي عاشها الأهالي قديمًا حيث ارتبطت هذه الأطعمة بأيام البرد واللمة العائلية وحكايات الجدات حول المواقد. وأكد أن المديرية تولي اهتمامًا خاصًا بالموروث الغذائي الشعبي ضمن برامجها الثقافية باعتباره عنصرًا أساسيًا في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء المجتمعي. وأشار الباحث في التراث الشعبي محمود الشريدة إلى أن الأكلات الشتوية في عجلون تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية غير المادية إذ ارتبطت بالمناخ الجبلي البارد ونمط الحياة الريفية القائم على الاكتفاء الذاتي. وأوضح أن أطباقًا مثل الرشوف والكشك لم تكن مجرد وجبات غذائية بل شكلت وسيلة للتكافل الاجتماعي وتبادل الخبرات بين الأجيال حيث كانت الجدات ينقلن طرق التحضير للأبناء والأحفاد ما أسهم في حفظ هذا الموروث عبر الزمن. وبينت ربة المنزل رسمية القضاة أن أكلات مثل الكشك والمفتول والعدسية تعد من الأطباق الشتوية المحببة لدى العائلات العجلونية نظرًا لقيمتها الغذائية وسهولة تحضيرها من مكونات متوفرة في المنازل الريفية. وأشارت إلى أن هذه الأكلات لا تمثل مجرد طعام بل طقسًا اجتماعيًا يعزز روح التعاون حيث تشارك أكثر من سيدة في التحضير خاصة في القرى. وقالت ربة المنزل آمنة فريحات إن فصل الشتاء يشهد أيضًا إقبالًا على الحلويات الشعبية ومن أبرزها العوامة واللزاقيات التي تحضر في البيوت وتقدم ساخنة خاصة للأطفال. وأضافت أن هذه الحلويات ارتبطت بذكريات الطفولة والأمسيات الشتوية وكانت تعد بكميات تكفي الجيران في إطار من التكافل الاجتماعي الذي ما زالت تحافظ عليه العائلات العجلونية. الراي