أخبار اليوم - شاركت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية في حوار سياسي مع القادة الشباب "أعضاء مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة" بمحافظة عجلون، ممثلة بالنائبين الدكتور جميل الدهيسات وشفاء المقابلة. وجاء اللقاء الذي عقد بتنظيم من مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه الشباب في مجالات التشغيل والتنمية وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وأكد النائبان أن ما طرحه الشباب من رؤى وحلول يعكس وعيهم وإدراكهم لواقع التحديات، مشددين على ضرورة وجود نافذة موحدة للاستثمار بعيدًا عن البيروقراطية، وتحسين البنية التحتية، وتقديم حوافز تشجع الاستثمار المحلي والأجنبي.
وعلى هامش اللقاء، ثمّن رئيس لجنة العمل النيابية النائب معتز أبو رمان الجهود المبذولة من الشباب في إعداد ورقة السياسات، مشيدًا بما أبدوه من وعي ومسؤولية، ومؤكدًا أن اللجنة ستبقى منفتحة على كل المبادرات الشبابية. كما وجّه شكره إلى النائبين الدهيسات والمقابلة على تمثيلهما اللجنة في الحوار، ومتابعتهما الحثيثة لقضايا الشباب والتنمية في محافظة عجلون.
وأشار منسق المشروع أحمد عبدالقادر الربابعة، إلى أن هذا الحوار يمثل تجربة نوعية في تعزيز مشاركة الشباب في صياغة السياسات العامة وفتح قنوات مباشرة مع صناع القرار، مؤكدًا أن مثل هذه الحوارات تفتح الطريق لبناء الثقة وتعزيز الديمقراطية والتنمية المستدامة في المناطق الريفية.
من جانبه، أوضح الخبير في التنمية المحلية صهيب أحمد ربابعة أن الجلسة وفّرت منصة حيوية للشباب لطرح احتياجاتهم وحلول عملية قابلة للتنفيذ، فيما أشاد الخبير في السياسات العامة محمد بني مصطفى بأفكار الشباب، معتبرًا مشاركتهم نموذجًا عمليًا لمساهمة فاعلة ومسؤولة في صنع القرار وتحسين فرص العمل والخدمات التنموية في الريف.
وتناولت ورقة السياسات التي أعدها الشباب واقع البطالة والتنمية في عجلون من خلال أربعة محاور أساسية، تمثلت في هشاشة البنية التحتية، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف الحوافز الاستثمارية وقلة الدعم الحكومي للمشاريع، إلى جانب الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وقد اقترح المشاركون جملة من التوصيات لمعالجة هذه التحديات، شملت تعزيز الحوافز الاستثمارية الخاصة بالمحافظة ضمن قانون الاستثمار، وتعديل قانون الإدارة المحلية بما يتيح إطلاق مشاريع تنموية تراعي الميزة النسبية لعجلون، إضافة إلى تطوير القطاع السياحي بما يتوافق مع مقوماتها الطبيعية والبشرية، وتحسين منظومة المواصلات الريفية لتمكين السكان من الوصول إلى فرص التعليم والتدريب والعمل. كما أوصى الشباب بتوجيه معاهد التدريب المهني نحو القطاعات الواعدة، وإطلاق منصة إلكترونية محلية بإشراف مديرية العمل لتكون مرجعًا للمشاريع والفرص، وإصدار دليل إجرائي للمشاريع التنموية والإنتاجية، فضلًا عن زيادة ساعات التدريب العملي في الجامعات لرفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وفي الختام أعلن النائبين الدهيسات والمقابلة التزام اللجنة بمناقشة التوصيات داخل اجتماعاتها القادمة وطرحها تحت قبة البرلمان في الدورة المقبلة.