بدندي: التنمّر الإلكتروني تجربة قاسية تواجهها فتيات إربد يوميًا ويجب مواجهته بصوت واحد

mainThumb
بدندي: التنمّر الإلكتروني تجربة قاسية تواجهها فتيات إربد يوميًا ويجب مواجهته بصوت واحد

30-11-2025 05:12 PM

printIcon

(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)

قالت المدربة والناشطة الشبابية رنيم جمال بدندي إن التنمّر الإلكتروني أصبح أحد أكثر أشكال الأذى انتشارًا وتأثيرًا على الفتيات في محافظة إربد، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تمس تفاصيل الحياة اليومية لهن وتنعكس على ثقتهن بأنفسهن وصورتهن أمام المجتمع.

وأوضحت بدندي أن الفتيات يتعرضن للتنمّر عبر منصات التواصل الاجتماعي أو مجموعات النقاش أو تطبيقات المحادثة، من خلال تعليقات جارحة أو رسائل تحمل سخرية أو إساءة أو تهديدًا، مؤكدة أن ضغطة زر واحدة قد تتحول إلى عبء نفسي كامل يمتد تأثيره لفترة طويلة.

وأضافت أن أشكال التنمّر الإلكتروني التي تواجهها الفتيات تشمل السخرية من الشكل، وانتقاد طريقة اللباس، أو محتوى الحسابات الشخصية، أو اللهجة، أو المدرسة والجامعة والتخصص، إضافة إلى نشر الشائعات أو التحريض ضد فتاة بعينها داخل مجموعة معينة، وهو ما يترك أثرًا نفسيًا عميقًا.

وبيّنت بدندي أن الفتيات أكثر عرضة لهذا النوع من الأذى بسبب الأحكام الاجتماعية المسبقة تجاههن، مشيرة إلى أن الفضاء الإلكتروني يُعيد إنتاج القسوة ذاتها التي تواجهها الفتيات في الواقع، ولكن بوتيرة أسرع وحكم أشد.

وأشارت إلى أن التنمّر الإلكتروني قد يسبب تراجعًا في الثقة بالنفس، وقلقًا مستمرًا من الظهور أو المشاركة عبر الإنترنت، إضافة إلى ضغط نفسي كبير ناتج عن المقارنة والاستهزاء.

ودعت بدندي الفتيات إلى عدم الرد على الإساءة أو الدخول في نقاشات سلبية، وتوثيق الرسائل المسيئة، وطلب الدعم من الصديقات أو أفراد الأسرة أو الجهات المختصة، مؤكدة أن مواجهة التنمّر تحتاج تضامنًا ووعيًا ورفضًا جماعيًا له.

وختمت بدندي بالقول إن الحديث عن هذه الظاهرة خطوة أساسية لفهمها ومواجهتها، مؤكدة أن صوت الفتيات أقوى من أي تعليق سلبي، وأن الوقوف معًا يجعل المساحة الرقمية أكثر أمانًا وعدلًا.