أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت المعلّقة الصوتية روان أرشيد إن من المواقف المضيئة في السيرة النبوية ما يبيّن رحمة الله عز وجل بعباده وكيف تعامل الإسلام مع النسيان في الصيام، مؤكدة أن العبادة في جوهرها تقوم على النية والاختيار لا على الخطأ غير المقصود.
وأوضحت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتعلمون أحكام الصيام عمليًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا بشرًا يخطئون وينسون، فوقع أن أحدهم أكل أو شرب وهو صائم ثم تذكّر بعد ذلك، فداخله الخوف وظن أن صيامه قد فسد، فتوجّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن حكم صيامه.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بكلمات مطمئنة واضحة حين قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، مشيرة إلى أن هذا الجواب أزال الخوف والوسوسة وبيّن أن النسيان لا يُحاسَب عليه الإنسان، وأن الله سبحانه لا يؤاخذ عباده بما خرج عن قدرتهم.
وبيّنت أرشيد أن هذا الموقف كان سببًا في راحة قلوب المسلمين، ورسالة مهمة بأن الصيام عبادة مبنية على القصد، وأن الله عز وجل أرحم بعباده من أنفسهم، ولا يريد لهم العسر بل الطمأنينة في عبادتهم.
وختمت بالتأكيد على أن هذه القصة تعلّمنا أن العبادة لا تقوم على القسوة، وإنما على الثقة بالله والسكينة، وأن رحمة الله أوسع مما نتصور، داعية إلى أداء العبادات بروح مطمئنة وتوكل صادق.