زيدان: ارتداء الحجاب كان أكثر قراراتي يقينًا وتحولًا في حياتي

mainThumb
زيدان: ارتداء الحجاب كان أكثر قراراتي يقينًا وتحولًا في حياتي

03-01-2026 04:25 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي


قالت الصحفية المتخصصة في الإعلام الرقمي وصانعة المحتوى بسنت زيدان إن قرار ارتداء الحجاب شكّل التحول الأعمق والأكثر يقينًا في مسار حياتها، مؤكدة أن التغيير الحقيقي لا يرتبط بالتاريخ أو المناسبات، بل بلحظة داخلية يصل فيها الإنسان إلى قناعة صادقة مع نفسه.
وأوضحت زيدان أن تجربتها مع التغيير بدأت قبل عام، معتبرة أن أصعب ما في أي تغيير هو الخطوة الأولى، لا لأنها مستحيلة، بل لأنها تصطدم بصورة اعتادها الإنسان عن نفسه، وصورة اعتادها الآخرون عنه، مشيرة إلى أن المجتمع غالبًا يجد صعوبة في تقبّل النسخة الجديدة ممن عرفهم بنمط مختلف.


وبيّنت أن ارتداء الحجاب كان قرارًا نابعًا من قناعة داخلية راسخة، ولم يكن موضع شك كما هو الحال مع قرارات أخرى في الحياة، مؤكدة أن التغيير المرتبط بالجانب الإيماني والروحي يكون أكثر اختبارًا، لكنه في المقابل يمنح طمأنينة داخلية وشعورًا بالثبات لا يمكن تجاهله.
وأضافت زيدان أن كل تغيير في الحياة، حتى التغييرات الصحية أو السلوكية، ترافقه تحديات وأعراض جانبية في بداياته، معتبرة أن هذه الصعوبات ليست عوائق بقدر ما هي اختبارات تثبيت للقرار، خاصة عندما يكون التغيير عميقًا ومرتبطًا بالهوية.


وأشارت إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، مستشهدة بقوله تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، مؤكدة أن بعض القرارات تأتي في لحظة استعداد نفسي وروحي، وكأنها استجابة لهداية داخلية وتوجيه إلهي.


وتحدثت زيدان عن الأثر الاجتماعي لارتداء الحجاب، موضحة أن تعامل الناس معها تغيّر، لكن هذا التغيير كان إيجابيًا في معظمه، لا سيما من حيث وضوح الحدود في العلاقات المهنية والشخصية، معتبرة أن رسم هذه الحدود كان من أجمل المكاسب التي حققتها من هذه التجربة دون جهد مباشر منها.


وأكدت أن حضورها في الأماكن العامة وتعاملها المهني أصبح أكثر راحة واحترامًا، لافتة إلى أن إعادة بناء هويتها الإعلامية والاجتماعية بعد هذا القرار لم تكن سهلة، لكنها كانت خطوة ضرورية للانسجام مع ذاتها الجديدة وقناعاتها.


وختمت زيدان بالتأكيد على أن التغيير يستحق التجربة، داعية كل من يفكر باتخاذ خطوة مشابهة أو أي تغيير جوهري في حياته إلى البدء دون خوف، مشددة على أن الرحلة قد تكون صعبة في بدايتها، لكنها تحمل في داخلها جمالًا وراحة لا تُدرك إلا بعد خوضها.