ضاهر: العام الجديد لا يبدأ بالتاريخ بل بالتصالح مع النفس

mainThumb
ضاهر: العام الجديد لا يبدأ بالتاريخ بل بالتصالح مع النفس

04-01-2026 06:26 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت أخصائية الصحة النفسية ومدرّبة جودة الحياة آلاء ضاهر إن الانتقال من عام إلى آخر لا يعني بالضرورة بداية جديدة على المستوى النفسي، مؤكدة أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في السنة الماضية ولا في السنة الجديدة، بل في الطريقة التي يحمل بها الإنسان نفسه وما راكمه داخليًا بين عام وآخر.

وأوضحت ضاهر أن كثيرين يستقبلون بداية العام وهم مثقلون بالإرهاق والإحباط والشعور بالفشل أو التأجيل، ثم يُطلب منهم فجأة التفاؤل والانضباط وتحقيق الإنجازات، معتبرة أن هذا الأسلوب يشكّل ضغطًا نفسيًا صامتًا وغير عادل، لأن النفس المنهكة لا تُدار بالأوامر ولا بالشعارات.


وبيّنت أن الاستعداد الحقيقي للعام الجديد يبدأ بما سمّته “الإغلاق النفسي”، أي مراجعة ما أثقل الإنسان خلال العام الماضي والتخلي عمّا لم يعد مناسبًا له، قبل الشروع في أي تخطيط أو وضع أهداف، داعية إلى جلسة صادقة مع الذات لطرح أسئلة جوهرية حول ما استنزف الطاقة وما حُمِل فوق القدرة دون اعتراف.

وأضافت أن الخطوة الأولى تبدأ بكتابة أكثر أمر أتعب الإنسان خلال العام، باعتبار ذلك مدخلًا لإغلاق ملفات قديمة ومنع تكرارها في العام الجديد، مشيرة إلى أن مواجهة هذه المشاعر قد تكون مؤلمة لكنها ضرورية للتحرر الداخلي.

وأكدت ضاهر أن الخطوة الثانية تتمثل في وضع أهداف نفسية واقعية، بعيدًا عن الضغط والمبالغة، والتركيز على سؤال أساسي هو: كيف أريد أن أتعامل مع نفسي هذا العام؟، لافتة إلى أهمية تخفيف جلد الذات، وتنظيم النوم، وتخصيص وقت للذات، وطلب الدعم النفسي عند الحاجة.


وختمت حديثها بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي يحدث بخطوات صغيرة واعية، وأن الإنسان حين يتعامل مع نفسه بصدق وأمان، يستطيع أن يصنع عامًا مختلفًا يبدأ من الداخل ويمتد بهدوء وسلام، مشددة على أن كل شخص يملك حق اختيار شكل حياته في العام الجديد بعيدًا عن القوالب الجاهزة والضغوط المجتمعية.