المومني: المواقف الدولية من فنزويلا محكومة بالمصالح وحدود القانون الدولي

mainThumb
المومني: المواقف الدولية من فنزويلا محكومة بالمصالح وحدود القانون الدولي

05-01-2026 04:53 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)

قال المحلل السياسي الدكتور حسن المومني إن ردود الفعل الدولية تجاه ما يجري في فنزويلا جاءت متباينة، وتعكس في جوهرها حجم المصالح التي تمثلها فنزويلا لكل دولة، موضحًا أن المواقف لا تُبنى على معيار واحد بقدر ما ترتبط بحسابات سياسية واقتصادية لكل طرف.

وبيّن المومني أن مواقف كل من الصين وروسيا جاءت ضمن سياق معروف، في حين عبّر الاتحاد الأوروبي، رغم توصيفه للرئيس نيكولاس مادورو بغير الشرعي، عن قلقه إزاء ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار للشعب الفنزويلي، إلى جانب التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ظل ضمن الإطار الجماعي ولم يترجم إلى تحرك دولي فاعل.

وأوضح أن غياب رد فعل عالمي موحّد دفع بعض الدول، مثل جنوب أفريقيا، إلى طرح القضية على مجلس الأمن الدولي، لافتًا إلى أن ما سيصدر عن المجلس في اجتماعاته المقبلة سيكشف طبيعة التعاطي الدولي مع الملف الفنزويلي، مرجحًا أن تبقى القضية محل خلاف، بما يمنع مجلس الأمن، بوصفه أعلى هيئة في الأمم المتحدة، من التوصل إلى موقف حاسم أو إدانة صريحة للولايات المتحدة الأميركية.

وأشار المومني إلى أن ما جرى ليس سابقة في السياسة الدولية، موضحًا أن الولايات المتحدة سبق أن استخدمت القوة في مراحل سابقة، بما في ذلك خلال فترة الحرب الباردة، مستشهدًا بحالات تاريخية مثل بنما، ومقارنًا ذلك بخطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ربط بين ما جرى في فنزويلا وقضايا أخرى تتعلق باعتقال أو استهداف قيادات سياسية وعسكرية في مناطق مختلفة.

وأكد أن هذه التطورات تعكس منطق تغليب القوة على القانون، وتطرح تساؤلات جدية حول فعالية القانون الدولي وقدرته على حماية سيادة الدول، مشيرًا إلى أن أحداثًا عالمية معاصرة، سواء في أوكرانيا أو غزة، أظهرت محدودية النظام الدولي في صون استقلال الدول ومنع الانتهاكات الكبرى.