(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قالت الناشطة الشبابية نغم المواجدة إن ما تعرّضت له قرية العراق من سيول مفاجئة لم يكن حدثًا عابرًا ولا ظرفًا طبيعيًا بسيطًا، بل كارثة حقيقية خلّفت أضرارًا مادية ونفسية واسعة، وأدخلت الخوف والقلق إلى بيوت المواطنين، مؤكدة أن السيول داهمت المنازل وأتلفت الأثاث وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية المتهالكة أصلًا.
وأوضحت المواجدة أن الأثر لم يقتصر على الخسائر المادية، بل امتد ليشمل الجانب النفسي والمعيشي، حيث ما تزال عائلات حتى اليوم غير قادرة على العودة إلى منازلها، وتعيش حالة قلق دائم مع كل منخفض جوي، في ظل تكرار المشهد ذاته خلال فترة زمنية قصيرة.
وبيّنت أن الخسائر شملت مصادر رزق كاملة، مشيرة إلى أن أحد المزارعين فقد نحو 500 رأس غنم، تمثل رأس ماله الوحيد وتعب سنوات طويلة، مؤكدة أن هذه الخسارة تهدد عائلات بأكملها في لقمة عيشها، وتُعد مثالًا واحدًا على حجم المعاناة التي تعيشها القرية.
وأضافت أن قرية العراق تعاني تهميشًا متراكمًا منذ سنوات، رغم ما قدمته من تضحيات وأبناء شهداء، لافتة إلى أن غياب الخدمات الأساسية والبنية التحتية السليمة هو السبب الرئيس في تحوّل السيول إلى كارثة متكررة تهدد الأرواح والممتلكات.
وناشدت المواجدة دولة رئيس الوزراء وكافة الجهات المعنية القيام بزيارة ميدانية عاجلة للمنطقة، والجلوس مع المتضررين والاستماع المباشر لمعاناتهم بعيدًا عن التقارير المكتبية، مؤكدة أن الواقع على الأرض يعكس حجم الضرر بشكل أوضح، مع شوارع مدمرة وطرق مغلقة وصعوبة في تنقل الأهالي.
وشددت على أن الحلول المؤقتة والمعالجات السطحية لم تعد كافية، مطالبة بحلول جذرية لمشكلة تصريف مياه الأمطار وتنفيذ مشاريع بنية تحتية حقيقية تحمي القرية مستقبلًا، إلى جانب تعويض عادل وسريع لجميع المتضررين، ومحاسبة كل من قصّر وتسبب بتكرار الكارثة خلال أقل من عام.
وتطرقت المواجدة إلى ما أُثير حول الأضرار التي لحقت بآليات العمل في المنطقة، موضحة أن انقلاب الآليات جاء نتيجة تدهور الطرق وغياب البنية التحتية، مؤكدة أن ذلك يعكس حجم التهالك القائم منذ سنوات.
وأشادت بجهود الدفاع المدني والأجهزة الأمنية التي كانت حاضرة في التعامل مع الحدث، مثمنة دورهم في حماية المواطنين، ومؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية أكبر لمعالجة الأسباب ومنع تكرار ما حدث.
وختمت المواجدة بالتأكيد على أن أبناء قرية العراق مواطنون أردنيون من حقهم العيش بأمان وكرامة، وأن قرية قدمت الشهداء تستحق الرعاية والاهتمام، مطالبة بقرارات فعلية تُنفذ على أرض الواقع وتحمي الأهالي من تكرار الخوف والمعاناة.