(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال النائب إسماعيل المشاقبة إن تعهدات الحكومة بعدم فرض أي ضرائب أو أعباء إضافية على المواطنين لم تنعكس على أرض الواقع، معتبرًا أن ما يجري حاليًا، وخصوصًا في ملف المياه، يتناقض مع هذه التعهدات ويشكّل عبئًا مباشرًا على جيب المواطن.
وبيّن المشاقبة أن خطة رفع تعرفة المياه، رغم وضوحها وتوزيعها على مدى ثلاث سنوات وبأرقام محددة، جاءت منظمة ودقيقة فقط عندما تعلّق الأمر بتحصيل الأموال من المواطنين، في حين غابت الخطط الواضحة التي تخدم مصلحة المواطن وتحمي قدرته المعيشية، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الأعباء في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
وأوضح أن وزارة المياه، رغم علمها المسبق بالمنخفضات الجوية، لم تُظهر جاهزية حقيقية أو برامج واضحة للتعامل مع الواقع، مشيرًا إلى أن السياسات المتبعة في هذا الملف، كما في غيره من ملفات حكومية، تقوم في معظمها على ردّ الفعل لا على التخطيط المسبق، باستثناء ما يتعلّق بالجباية.
وأشار المشاقبة إلى أن فواتير المياه التي صدرت بحق المواطنين تثير تساؤلات حقيقية حول مدى مراعاة الحكومة لواقع الناس المعيشي، متسائلًا عمّا إذا كانت الجهات المعنية قد درست قدرة المواطن على تحمّل هذه التكاليف في ظل معاناة كثيرين من تأمين أبسط متطلبات الحياة.
وانتقد المشاقبة أولويات الحكومة، معتبرًا أن التركيز على إجراءات رقابية مثل تركيب آلاف الكاميرات، يقابله تقصير واضح في تنفيذ مشاريع خدمية أساسية كشبكات الصرف الصحي والسدود التي من شأنها أن تخدم المواطن وتخفف الأعباء عنه.
وختم المشاقبة حديثه بالتأكيد على أن تصريحات وزير المياه حول أداء الوزارة وتقديمها الأفضل عالميًا تستوجب إعادة نظر ومحاسبة، داعيًا إلى مراجعة السياسات الحالية بما يحقق مصلحة المواطن والوطن، بدل تحميل المواطن كلفة أزمات لم يكن طرفًا في صنعها.