(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال النائب إسماعيل المشاقبة إن تفضيل حملة الشهادات الأجنبية على خريجي الجامعات الأردنية يشكّل إساءة مباشرة لسمعة التعليم العالي في الأردن، ويعكس أزمة ثقة حقيقية بمخرجات الجامعات الوطنية، مؤكدًا أن هذا النهج يطرح سؤالًا جوهريًا حول جدوى الاستمرار في فتح الجامعات وتدريس الطلبة إذا كانت الثقة مفقودة أصلًا.
وأكد المشاقبة، وهو خريج جامعات أجنبية وأردنية، أن الجامعات الأردنية لا تقل كفاءة أو مستوى عن كثير من الجامعات الأجنبية، بل تتفوق عليها في جوانب أكاديمية وعلمية متعددة، مشددًا على أن فكرة تفوق الشهادات الأجنبية هي فكرة مضللة، لا تستند إلى واقع علمي حقيقي، بل إلى تصنيفات عالمية وصفها بأنها شكلية في كثير من الأحيان، وبعضها قائم على الدفع المالي لا على الجودة الأكاديمية.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في الجامعات الأجنبية بحد ذاتها، وإنما في غياب الثقة لدى بعض القائمين على التعليم العالي ورؤساء الجامعات بمخرجات الجامعات الأردنية، متسائلًا: إذا كانت هذه الجهات لا تثق بخريجيها ولا بأساتذتها، فلماذا تستمر العملية التعليمية من الأساس، ولماذا يُطلب من الطلبة إكمال البكالوريوس والماجستير والدكتوراه داخل الأردن.
وأشار المشاقبة إلى وجود حالات واضحة من الواسطة والمحسوبية، سواء في التعيينات الأكاديمية أو في تفضيل خريجي جامعات أجنبية على حساب أبناء الجامعات الأردنية، لافتًا إلى أن بعض من يتم تفضيلهم لا يمتلكون الحد الأدنى من الكفاءة، حتى في اللغة التي يُفترض أنهم درسوا بها، وهو ما يكشف خللًا خطيرًا في معايير الاختيار والتقييم.
وانتقد آليات الاعتراف ببعض الشهادات والجامعات الأجنبية، مؤكدًا أن هناك جامعات مُعترفًا بها رغم أنها لا تمتلك مباني أو وجودًا فعليًا في دولها، معتبرًا أن ذلك يستدعي إعادة نظر شاملة في سياسة الاعتراف، وفي المعايير التي تعتمدها وزارة التعليم العالي ومؤسساتها المختلفة.
وشدّد المشاقبة على أن التعليم الأردني بخير، وأن المشكلة لا تكمن في الطلبة أو الأساتذة أو الجامعات، بل في بعض الإدارات والشخصيات التي تسيء للمنظومة التعليمية، داعيًا إلى إخراج هذه العقليات من ميدان التعليم، وإعادة الاعتبار للجامعات الأردنية، وتعزيز الثقة بمخرجاتها، بوصفها أساسًا حقيقيًا لأي نهضة تعليمية أو تنموية.