(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قالت الدكتورة الصيدلانية رولا محمد الحموز إن الجلوس لفترات طويلة خلال ساعات العمل قد يكون أخطر مما يتصوره كثيرون، مؤكدة أن نمط الحياة المكتبي أصبح أحد العوامل الخفية وراء إصابات خطيرة، من بينها الجلطات والسكتات الدماغية، حتى لدى أشخاص صغار في السن ولا يعانون من أمراض مزمنة.
وأوضحت الحموز، خلال حديثها، أنها استقبلت في الصيدلية مريضًا في الثلاثين من عمره أُصيب بجلطة دماغية رغم تمتعه بصحة جيدة وعدم معاناته من أي أمراض مزمنة، مشيرة إلى أن الحوار معه كشف أن طبيعة عمله المكتبي وجلوسه المتواصل لساعات طويلة دون حركة كانا العامل الأبرز وراء ما تعرّض له.
وبيّنت أن جسم الإنسان خُلق بطبيعته للحركة وليس للثبات، وأن الجلوس المستمر يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، إضافة إلى الضغط المتواصل على الأوعية الدموية، ما يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، لافتة إلى أن خطورة هذا النمط تكمن في أن كثيرين لا يدركون آثاره إلا بعد وقوع المشكلة.
وأكدت الحموز أن الوقاية تبدأ بعادات بسيطة، أبرزها الحرص على الحركة كل ساعة خلال الدوام، حتى لو لبضع دقائق، إلى جانب استخدام كراسٍ مريحة تدعم صحة الظهر والدورة الدموية، مشددة على أن الالتزام بهذه الخطوات ينعكس بشكل مباشر على تحسين تدفق الدم وصحة القلب وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة.
وختمت بالتحذير من الاستهانة بالجلوس الطويل، معتبرة إياه سببًا رئيسيًا فيما حدث مع المريض، وداعية إلى إعادة النظر في نمط الحياة اليومي قبل أن يتحول الإهمال إلى أزمة صحية مفاجئة.