أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت إيمان، صاحبة مشروع «حنا القمر» المتخصص في تنظيم حفلات الحناء، أن الحفاظ على التراث مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل، مشددة على أن التراث ليس شكلًا احتفاليًا عابرًا، وإنما هو هوية متجذرة ومصدر شعور بالانتماء والأمان، وأساس تقوم عليه الحضارات.
وأوضحت أن التراث يشمل كل ما ورثه المجتمع عن الأهل والأجداد من عادات وتقاليد وفنون، في الأفراح كما في الأحزان، معتبرة أن إحياؤه في المناسبات الاجتماعية واجب أخلاقي وثقافي لضمان نقله للأجيال القادمة بصورة حيّة وصادقة. وبيّنت أن من أهم طرق الحفاظ على التراث الفني، حضوره الفعلي في الأعراس والمناسبات، حتى وإن كان ذلك بأسلوب بسيط وغير متكلف.
وأضافت أن التطور التكنولوجي وتسارع أنماط الاحتفال الحديثة، وانتشار الموسيقى المسجلة، لا يعني إقصاء التراث أو تهميشه، بل يمكن دمجه وتقديمه بأسلوب جميل وجاذب ينسجم مع روح العصر دون التفريط بالهوية. واستحضرت ما كانت تقوم به العائلات قديمًا من غناء أغانٍ تراثية خاصة بكل مناسبة، سواء في الأعراس أو الحناء أو حفلات التخرج.
ودعت إيمان إلى تخصيص فقرات تراثية واضحة في مختلف المناسبات، تشمل الغناء الشعبي أو الرقصات التراثية، مؤكدة أن التراث لا يجب أن يكون مجرد فقرة جانبية، بل العنصر الأهم في الاحتفال، لأنه يعكس الهوية الحقيقية للمجتمع ويحفظ ذاكرته الثقافية، مؤكدة أن التراث في جوهره هو نحن، وهو ما يميزنا ويجمعنا.