أبو حمور: بين طلب الدعاء وخصوصية المريض خيط إنساني رفيع

mainThumb
أبو حمور: بين طلب الدعاء وخصوصية المريض خيط إنساني رفيع

18-01-2026 05:51 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت الدكتورة شروق أبو حمور، الخبيرة الاجتماعية ومستشارة تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية، إن لحظات المرض تُخرج الإنسان في كثير من الأحيان من إطار العقلانية، خاصة عندما يكون المريض شخصًا قريبًا وعزيزًا، حيث تختلط المشاعر بين الخوف من الفقد، والعجز، وثقل الانتظار.
وأوضحت أبو حمور أن لجوء البعض إلى نشر صور أو منشورات عن أحبّائهم المرضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يكون بالضرورة بدافع التشهير أو انتهاك الخصوصية، بل يأتي أحيانًا كوسيلة نفسية للتخفيف من الضغط الداخلي، والبحث عن شعور بالمساندة والانتماء، حتى وإن كان هذا الانتماء افتراضيًا.

وبيّنت أن طلب الدعاء في الفضاء الرقمي لا يقتصر على رغبة بالشفاء فحسب، بل يحمل بُعدًا نفسيًا أعمق، يتمثل في الشعور بالدعم الجماعي، والذي يمنح الإنسان إحساسًا مؤقتًا بالسيطرة على واقع لا يستطيع تغييره، ويساعده على مواجهة الخوف والقلق في لحظات الضعف.
وأكدت أبو حمور أن الإشكالية الحقيقية تكمن في الخط الفاصل بين المشاركة بدافع الاحتواء الإنساني، وبين تجاوز خصوصية المريض وحقه في الكرامة والاختيار، مشددة على أن احترام مشاعر المريض ورغبته يجب أن يكون المعيار الأول عند اتخاذ قرار النشر.

وختمت بالتأكيد على أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع المرض كحالة إنسانية حساسة، تتطلب توازنًا دقيقًا بين التعاطف والدعم من جهة، والحفاظ على الخصوصية والاحترام من جهة أخرى.