عبدالهادي: لماذا تشدّنا النهايات المفتوحة أكثر من القصة نفسها؟

mainThumb
عبدالهادي: لماذا تشدّنا النهايات المفتوحة أكثر من القصة نفسها؟

04-03-2026 05:41 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي

قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن شهر رمضان يرتبط بموسم المسلسلات والعبارة المتكررة التي تثير فضول المشاهدين: "ماذا سيحدث لاحقًا؟"، موضحة أن هذا الانشداد لا يرتبط بالتشويق فقط، وإنما بطريقة عمل الدماغ البشري ذاته.

وبيّنت عبدالهادي أن الدماغ بطبيعته يميل إلى القصص المكتملة ذات البداية والوسط والنهاية، ولا يتقبل الفراغ أو المشاهد المعلّقة، إذ يتعامل مع القصة الناقصة بوصفها مهمة غير مكتملة، فيبدأ تلقائيًا بصناعة احتمالات وسيناريوهات متعددة بحثًا عن نهاية منطقية.

وأضافت أن هذه الآلية النفسية تُعرف بتأثير "النهاية المفتوحة" أو التعلّق بالقصة، حيث يبقى الدماغ في حالة ترقّب إلى أن يحصل على الإجابة التي تُغلق الدائرة السردية، ما يفسر استمرار التفكير بالمشهد بعد انتهاء الحلقة، وإعادة تحليل الحوارات والتفاصيل الصغيرة بانتظار ما سيأتي.
وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على الدراما التلفزيونية، بل يمتد إلى الحياة اليومية، فالمواقف غير المفهومة والرسائل غير المكتملة والقصص التي تنتهي دون تفسير تترك أثرًا مشابهًا، إذ يحاول العقل استكمالها حتى لو بالخيال، رغبةً في الوصول إلى صورة واضحة.

وأكدت عبدالهادي أن إدراك هذه الآلية يمنح الإنسان مساحة أوسع للتعامل مع الفضول والقلق، لافتة إلى أن بعض النهايات لا تحتاج إلى إجابة فورية، وأن جزءًا من النضج يكمن في تقبّل الغموض دون استعجال.

وختمت بالتأكيد أن الحياة لا تُقاس بمعرفة كل النهايات، وإنما بالقدرة على عيش الطريق بهدوء، معتبرة أن أحيانًا جمال القصة يكمن في المسافة بين السؤال والإجابة.