(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال النائب سالم أبو دولة إن قانون عقود التأمين لعام 2025 يُعد قانونًا جديدًا كليًا، وليس تعديلًا على تشريع سابق، وقد جاء بهدف إيجاد مرجعية قانونية واضحة وتنظيم خاص للأحكام المتعلقة بعقود التأمين، بما يسهم في توحيد اجتهادات الفقه وأحكام القضاء، وسد الثغرات القانونية التي ظهرت في التطبيق العملي خلال السنوات الماضية.
وأوضح أبو دولة أن القانون يضع قواعد واضحة تنظم مراحل العملية التأمينية كافة، بدءًا من مرحلة طلب التأمين، مرورًا بإبرام العقد، وانتهاءً بتنفيذه، مع مراعاة خصوصية عقد التأمين بشكل عام، وخصوصية بعض أنواعه، نظرًا لتعدد أشكال العقود التأمينية وتباين طبيعتها.
وأشار إلى أن لجنة الاقتصاد والاستثمار بدأت فعليًا بدراسة نصوص القانون بشكل متخصص وتفصيلي، وبمشاركة جميع الأطراف المعنية، سواء من الحكومة أو القطاع الخاص، وبحضور نقيب المحامين الأردنيين، لافتًا إلى أن نقابة المحامين واللجنة القانونية فيها اطلعت على مشروع القانون الجديد وأبدت ملاحظاتها عليه.
وأكد أبو دولة أن اللجنة ستتعامل مع القانون بحرص شديد، عبر قراءة كل مادة وكلمة وحرف، لضمان أن تكون النصوص في مصلحة المواطن أولًا، مع تحقيق توازن عادل بين حقوق المواطنين ومصالح شركات التأمين، نظرًا للدور المهم الذي تؤديه هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقراره.
وبيّن أن بعض مواد القانون تضمنت تغليظ العقوبات المتعلقة بافتعال الحوادث، مؤكدًا رفض هذا السلوك شكلًا ومضمونًا، لما ينطوي عليه من مخالفات قانونية وأخلاقية وشرعية، هدفها الاستيلاء على أموال التأمين بطرق غير مشروعة. كما أشار إلى تغليظ العقوبات المرتبطة بشراء تقارير الحوادث، حيث قد تصل العقوبات إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات، أو غرامات مالية تصل إلى خمسين ألف دينار.
وختم أبو دولة بالتأكيد على أن دراسة القانون ما تزال في مراحلها الأولى، وأن الهدف النهائي هو الوصول إلى تشريع يحقق المصلحة العامة، ويحمي حقوق المواطن، ويضمن في الوقت ذاته التزام شركات التأمين بأداء واجباتها وتعويض المتضررين بعدالة وفي الوقت المناسب عند وقوع أي حادث.