تأجيل الأقساط البنكية… مسلسل رمضاني يتكرر كل عام

mainThumb
تأجيل الأقساط البنكية… مسلسل رمضاني يتكرر كل عام

24-01-2026 04:06 PM

printIcon


أخبار اليوم - مع اقتراب شهر رمضان، عاد ملف تأجيل الأقساط البنكية إلى واجهة النقاش العام، بعد تداول حديث عن توجّه حكومي مرتقب لتأجيل الأقساط، وهو ما أعاد إلى أذهان المواطنين مشهدًا بات مألوفًا يتكرر في التوقيت ذاته من كل عام، وسط حالة واسعة من الشك وعدم الثقة بجدية التنفيذ.

مواطنون عبّروا عن قناعتهم بأن ما يجري لا يخرج عن كونه “فيلمًا موسميًا” يُعرض سنويًا دون نتائج ملموسة، مؤكدين أن أقساط القروض تُقتطع فعليًا من الرواتب قبل أي إعلان، ما يجعل الحديث عن التأجيل، بالنسبة لهم، بلا أثر حقيقي على أرض الواقع. ويقول البعض إن الرواتب تصل منقوصة أصلًا، ولا يشعر الموظف بأي فرق مهما تغيّرت التصريحات.

في المقابل، يرى مواطنون أن فكرة التأجيل بحد ذاتها، حتى لو نُفذت، لا تخدم بالضرورة مصلحة المقترض، إذ غالبًا ما تنعكس لاحقًا على شكل فوائد إضافية أو التزامات أكبر، معتبرين أن “تأجيل قسط اليوم قد يعني عبئًا مضاعفًا غدًا”، وهو ما أفقد الإجراء معناه الحقيقي لدى شريحة واسعة.

وتتكرر في الشارع تساؤلات حول الجهة القادرة فعليًا على فرض مثل هذا القرار، إذ يعتقد كثيرون أن البنوك أقوى من أي توجّه حكومي، وأن القرارات التي تمس مصالحها لا تمر بسهولة، ما يفسّر – من وجهة نظرهم – بقاء الحديث في إطار التسريبات والتوقعات دون انتقاله إلى قرارات واضحة وملزمة.

في المقابل، يطالب مواطنون بأن يكون أي قرار بتأجيل الأقساط قرارًا حقيقيًا وملزمًا، لا يترتب عليه فوائد إضافية، وأن يُترجم بشكل مباشر على الرواتب، معتبرين أن الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع كلف الحياة، تجعل من تخفيف الأعباء قبل رمضان ضرورة لا تحتمل التسويف أو التكرار الشكلي.

وبين السخرية، والغضب، وفقدان الثقة، يبقى ملف تأجيل الأقساط البنكية حاضرًا في الوعي العام كعنوان متكرر كل عام، دون أن يتحول حتى الآن إلى إجراء مستقر يلمسه المواطن بوضوح. ومع اقتراب رمضان، يعود السؤال ذاته: هل نشهد هذا العام خطوة مختلفة فعلًا، أم يضاف فصل جديد إلى مسلسل اعتاد المواطن متابعته دون نهاية واضحة؟